منتدي محبي قرية نجرو
مرحبا بكم في داركم
شرفتمونا بزيارتكم
نرجو منك زايرنا الكريم
التسجيل في المنتدي
حتي تتمكن من التفاعل معنا
منتدي محبي قرية نجرو

يحتوي علي كل ما هو جديد عن قرية نجرو
 
الرئيسيةالاخباراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
فبراير 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 محمد بن عبد الله بن عبد المطلب

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:50 pm

بيعة العقبة الأولى والثانية


بدأ محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ الإسلام للناس.[203] ولما كانت السنة الحادي عشر من النبوة (2 ق هـ)، وبينما هو عند "العقبة" في منى، لقي ستة أشخاص[معلومة 7] من الخزرج من يثرب، فدعاهم إلى الإسلام، فقال بعضهم لبعض «يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي توعدكم به يهود، فلا تسبقنّكم إليه» وقد كان اليهود يتوعدون الخزرج بقتلهم بنبي آخر الزمان. فأسلم أولئك النفر، ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم.[204]فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم خبر النبي محمد، ودعوهم إلى الإسلام، حتى فشا فيهم فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكرٌ من النبي محمد.[203] حتى إذا كان العام المقبل، وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، فلقوه بالعقبة في منى، فبايعوا[معلومة 8] محمدًا على "بيعة النساء"،[معلومة 9] فكانت بيعة العقبة الأولى.[203]
ولما انصرف القوم، بعث معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، فكان يُسمّى بالمقرىء، فأقام في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام،ويصلي بهم، فأسلم على يديه سعد بن عبادة وأسيد بن حضير وهما يومئذ سيدا قومهما من بني عبد الأشهل، فأسلم جميع قومهما بإسلامهما،[204] ولم تبق دار من دورالأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخَطْمَة ووائل، كان فيهم قيس بن الأسلت (وكان قائدًا لهم يطيعونه) فوقف بهم عنالإسلام حتى كان سنة 5 هـ.[205] وقبل حلول موسم الحج التالي عاد مصعب بن عمير إلى مكة.
وفي موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من البعثة (يونيو سنة 622م) اتفق عدد من المسلمين من أهل يثرب أن يأتوا مكة مع قومهم للحج قائلين «حتى متى نذر رسول الله يطرد في جبال مكة ويخاف؟»،[206] فقدم مكة منهم سبعون رجلاً وامرأتان،[207] جرت بينهم وبين محمد اتصالات سريّة أدت إلى اتفاق الفريقين على أن يجتمعوا ليلاً في أوسط أيام التشريق في الشعب الذي عند العقبة حيث الجمرة الأولى من منى،[205] فلما التقوا به وكان بصحبة عمّه العباس، قالوا له «يا رسول الله نبايعك؟» فقال لهم: «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة»،[206] فبايعوه رجلاً رجلاً بدءًا منأسعد بن زرارة وهو أصغرهم سنًا.[207] وعُرف ذلك الاتفاق بـ بيعة العقبة الثانية وقد كانت في شهر ذي الحجة قبل الهجرة إلى المدينة بثلاثة أشهر.[208] وبعد أن تمت البيعة طلب محمد أن يختاروا اثني عشر زعيمًا يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسؤولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فتم اختيارهم في الحال، ثم عاد المبايعون إلى قومهم في مكة، وقد فشا في قريش أمر البيعة عندما صاح شيطان اسمه "أزب العقبة" بذلك، فلم يتأكدوا من الأمر حتى غادر الأوس والخزرج عائدين إلى ديارهم، فلحقت بهم قريش فلم يدركوا إلا سعد بن عبادة، فمسكوه وضربوه فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية فخلصاه من أيديهم.[

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:51 pm

الهجرة إلى المدينة


لما اشتد البلاء على المسلمين بعد بيعة العقبة الثانية، أذن محمد لأصحابه بالهجرة إلى المدينة المنورة، فجعلوا يخرجون ويخفون ذلك، فكان أول من قدم المدينة المنورة أبو سلمة بن عبد الأسد، ثم قدم المسلمون أرسالاً فنزلوا على الأنصار في دورهم فآووهم ونصروهم. ولم يبقَ بمكة منهم إلا النبي محمد وأبو بكر وعلي بن أبي طالب أو مفتون محبوس أو ضعيف عن الخروج.[211]
ولما رأت قريش خروج المسلمين، خافوا خروج محمد، فاجتمعوا في دار الندوة،[معلومة 10] واتفقوا أن يأخذوا من كل قبيلة من قريش شابًا فيقتلون محمد فيتفرّق دمه في القبائل.[211] فأخبر جبريل محمد بالخبر وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، فأمر محمد عليًا أن ينام مكانه ليؤدي الأَمانات التي عنده ثم يلحق به. واجتمع أولئك النفر عِند بابه، لكنه خرج من بين أيديهم لم يره منهم أحد، وهو يحثوا على رؤوسهم التراب تاليًا آيات من سورة يس.[212] فجاء إلى أبي بكر، وقد كان أبو بكر قد جهز راحلتين للسفر، فأعطاها محمد لعبد الله بن أرَيْقِط، على أن يوافيهما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، ويكون دليلاً لهما، فخرجا ليلة 27 صفر سنة 14 من النبوة، الموافق 12 سبتمبر سنة 622م،[213] وحمل أبو بكر ماله كلّه ومعه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف،[214] فمضيا إلى غار ثور فدخلاه وضربت العنكبوت على بابه بعش، وجعلتقريش فيه حين فقدوه 100 ناقة لمن يردّه عليهم،[215] فخرجت قريش في طلبه حتى وصلوا باب الغار، فقال بعضهم «إن عليه العنكبوت قبل ميلاد محمد» فانصرفوا. ومكث محمد وأبو بكر في الغار ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، حتى خرجا من الغار 1 ربيع الأول،[213] أو 4 ربيع الأول.[211] وبينما هما في الطريق، إذ عرض لهما سراقة بن مالك وهو على فرس له فدعا عليه محمد فرسخت قوائم فرسه، فقال «يا محمد أدع الله أن يطلق فرسي وأرجع عنك وأرد من ورائي»، ففعل فأطلق ورجع فوجد الناس يلتمسون محمد فقال «ارجعوا فقد استبرأت لكم ما ههنا» فرجعوا عنه.[215]
وصل محمد قباء يوم الإثنين 8 ربيع الأول،[213] أو 12 ربيع الأول،[212] فنزل على كلثوم بن الهدم، وجاءه المسلمون يسلمون عليه، ونزل أبو بكر على خبيب بن إساف.[215] وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدّى الودائع التي كانت عند محمد للناس، حتى إذا فرغ منها لحق بمحمد فنزل معه على كلثوم بن هدم.[215] وبقي محمد وأصحابه في قباء عند بني عمرو بن عوف 4 أيام، وقد أسس مسجد قباء لهم، ثم انتقل إلى المدينة المنورة فدخلها يوم الجمعة 12 ربيع الأول،[216][217] سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م،[212] وعمره يومئذ 53 سنة. ومن ذلك اليوم سُميت بمدينة الرسول ، بعدما كانت يثرب، ويعبّر عنها بالمدينة مختصرًا أو المدينة المنورة. ولما دخل المدينة، راكبًا ناقته القصواء، تغنّت بنات الأنصار فرحات:[213]
طلع البدر علينامن ثنيات الوداع
وجب الشكر عليناما دعا لله داع
أيها المبعوث فيناجئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينةمرحبًا يا خير داع
واعترضه الأنصار يكلمونه بالنزول عليهم، فيقول لهم «إنّها مأمورة فخلّوا سبيلها»، حتى انتهت فبركت في مربد[معلومة 11] لغلامين يتيمين من بني النجار، فأمر ببناء مسجد عليه، وهو المسجد النبوي الآن، ثم جاء أبو أيوب الأنصاري فحطّ رحله فأدخله منزله فقال محمد «المرء مع رحله»، وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، فكانت عنده،[211] وخرجت جوارٍ من بني النجّار فرحات بقدومه وهنّ يضربن بالدف ينشدن: «نحن جوار من بني النجار، يا حبّذا محمد من جار»[218]. وكان أول شيء يتكلم به في المدينة أن قال «يا أيّها الناس، أفشوا السّلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلّوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام».[211] وبعد أيام وصلت إليه زوجته سودة بنت زمعة، وبنتاه فاطمة وأم كلثوم، وأسامة بن زيد، وأم أيمن، وخرج معهم عبد الله بن أبي بكر بعيال أبي بكر، ومنهم عائشة، وبقيت زينب عند أبي العاص، لم يمكنها من الخروج حتى هاجرت بعد غزوة بدر،[213] بعد أن وقع زوجها أسيرًا لدى المسلمين، ثم أُطلق سراحه شرط أن يترك زينب تهاجر للمدينة.[219]
وقد اتّخذ عمر بن الخطاب من مناسبة الهجرة بداية التاريخ الإسلامي، لكنهم أخّروا ذلك من ربيع الأول إلى محرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في محرم، إذ كانت بيعة العقبة الثانية في أثناء ذي الحجة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال محرم، فكان بداية التاريخ الإسلامي والمسمى بالتقويم الهجري.[34] بينما يرى الشيعة أن التاريخ الهجري قد وُضع في زمن محمد، وقد أرّخ به محمد نفسه أكثر من مرة.[220]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:51 pm

حياته في المدينة


تأسيس الدولة الإسلامية

كان أول أمر بدأ به النبي محمد بناء المسجد، فاختار له المكان الذي بركت فيه ناقته، فاشتراه من غلامين كانا يملكانه بعشرة دنانير أدّاها من مال أبي بكر بحسب أهل السنة،[222] فبُني المسجد وسُقف بجريد النخل، وجُعلت أعمدته خشب النخل، وفرشت أرضه بالرمال والحصباء،[223] وكان محمد ينقل معهم اللبن في بناءه، وجُعل له ثلاثة أبواب، وجُعل طوله من القبلة للمؤخرة 100 ذراع، وفي الجانبين مثل ذلك أو دونه، وجُعلت قبلته للمسجد الأقصى حتى نزل الأمر بتحويل القبلة إلى الكعبة بعد ستة عشر شهرًا من الهجرة (2 هـ)، برغبة من محمد.[224]وقد بنى بيوتًا إلى جانبه، وهي حجرات أزواجه، حيث انتقل إليها بعد تكامل البناء من بيت أبي أيوب الأنصاريبعد أن مكث عنده من شهر ربيع الأول إلى شهر صفر 2 هـ.[225] وبعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر نزل فرض شهر رمضان في شعبان على رأس ثمانية عشر شهًرا من الهجرة، وأمر محمد في هذه السنة بزكاة الفطروذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال.[224]
وبعد قدومه بخمسة أشهر،[222] آخى بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا 90 رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، حتى لم يبقَ منالمهاجرين أحد إلا آخي بينه وبين أنصاري.[226] قال محمد لهم «تآخوا في الله أخوين أخوين»، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب وقال «هذا أخي»،[227] فكان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم مع المهاجرين، وكانوا يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين غزوة بدر، فرد التوارث إلى ذوي الرحم وبقيت الأخوّة.[223] وذكرالبلاذري أن محمد قد آخى بين المهاجرين أنفسهم في مكة قبل الهجرة، وأيّد حدوثها الشيعة،[228] بينما رجح ابن القيم وابن كثير من أهل السنة عدم وقوعها.[229]
ثم نظّم محمد العلاقات بين سكان المدينة المنورة، وكتب في ذلك كتابًا اصطلح عليه باسم دستور المدينة أو الصحيفة، واستهدف هذا الكتاب توضيح التزامات جميع الأطراف داخل المدينة من مهاجرين وأنصار ويهود، وتحديد الحقوق والواجبات،[229] كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة.[230]وعاهد فيها اليهود ووادعهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم.[227] وقد احتوت الوثيقة 52 بندًا، 25 منها خاصة بأمور المسلمين و27 مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولا سيما اليهود وعبدة الأوثان، لذلك رجح بعض المؤرخين أن تكون في الأصل وثيقتان وليست وثيقة واحدة، كُتبت الأولى (معاهدة اليهود) في سنة 1 هـ قبل غزوة بدر، والثانية (بين المهاجرين والأنصار خاصة) بعد بدر سنة 2 هـ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:52 pm

بداية النزاع العسكري



منذ بداية وجود المسلمين في المدينة المنورة نصبت أحبار اليهود من بني قريظة وبني قينقاع وبني النضير لمحمد العداوة، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرجممن كانوا يُظهرون إسلامهم ويُخفون عكس ذلك، فسُمّوا بالمنافقين،[225] كان على رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول. وبعد أن استقر المقام بالمسلمين في المدينة المنورة، أُذن لمحمد بالقتال لأول مرة، فكانت آية  أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ   أول ما نزل في الإذن بالقتال.[231] فبدأ محمد بإرسال البُعوث والسرايا، وغزا وقاتل هو وأصحابه، فكان عدد مغازيه التي خرج فيها بنفسه 27 غزوة، قاتل في 9 منها بنفسه،[232] وعدد سراياه 47 سريّة،[232][233][معلومة 12] وفي تلك الغزوات كلّها لم يقتل محمدٌ بيده قطّ أحدًا إلا أبي بن خلف
كانت أوّل السّرايا، سرية حمزة بن عبد المطلب،[236] في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من الهجرة، في 30 رجلاً من المهاجرين، خرجوا يعترضون عيرًا لقريش فلم تقع حرب،[237] ثم سرية عبيدة بن الحارث، ثم سرية سعد بن أبي وقاص.[233] ثم في صفر سنة 2 هـ وعلى رأس اثني عشر شهرًا من الهجرة، خرج النبي محمد في أول غزوة يغزوها بنفسه[233] وهي غزوة الأبواء أو غزوة ودّان، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة.[232] تلتها غزوة بواط، وغزوة العشيرة وغزوة بدر الأولى.
وفي 17 رمضان سنة 2 هـ الموافق مارس عام 624م، حدثت غزوة بدر الكبرى، إذ عزم المسلمون بقيادة محمد، على اعتراض قافلة تجارية قوامها 1000 بعير لقريش يقودها أبو سفيان بعد أن أفلتت منهم في طريق ذهابها إلى الشام.[238] ففي 8 رمضان أو 12 رمضان خرج محمد ومعه 305 رجل،[239][240] بالإضافة إلى 8 رجال تخلفوا لعذر، فحُسبوا ضمن المشاركين، فكان مجموعهم 313 رجلاً.[239] وقد خرجوا غير مستعدين لحرب،[238] فلم يكن معهم إلا فرس أو فرسان، وسبعون من الإبل.[240] فلمَّا علم بهم أبو سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم، فخرج 1000 مقاتل،[241]بقيادة أبي جهل، ومعهم 100 من الفرس، وجمال كثيرة.[238] والتقى الجمعان عند ماء بدر يوم الجمعة صبيحة 17 رمضان سنة 2 هـ،[239] وكان محمد يحضّ المسلمين على القتال قائلاً «والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل فيُقتَل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة، ومن قتَل قتيلًا فله سَلَبُهُ»،[242] وقد ورد في القرآن ما يؤكّد مشاركة الملائكة في المعركة لصالح المسلمين في آية  إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ  . ولم يمض وقت طويل حتى انتصر جيش المسلمين، وكانت حصيلة المعركة أن قُتل من المسلمين 14 شخصًا، وقُتل من المشركين 70 منهم أبو جهل وأمية بن خلف، وأُسِر 70 شخصًا،[242] وأسلم من الأسرى 16، وكان يُفادي بهم على قدر أموالهم، ومن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم جزاء حرّيته.[240] لاحقًا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع فيغزوة بني قينقاع، إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين فقتله، فتكالب عليه يهود بني قينقاع حتى قتلوه وتحصنوا في حصنهم، فحاصرهم المسلمون يوم السبت 15 شوال سنة2 هـ، مدة 15 ليلة،[243] ثم تركهم محمد بدون أن يقتلهم وأمر بهم أن يخرجوا من المدينة.[244]
سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، فخرجت مع عدد من القبائل في 3000 مقاتل و200 فرس و3000 بعير،[245] وقائدهم يومئذٍ أبو سفيان بن حرب. ولما بلغ خبرهم لمحمد اجتمع بأتباعه واقترح عليهم أن يبقوا بالمدينة ويتحصنوا بها، لكنه سرعان ما قرر الخروج للقتال نزولاً على رأي الشباب. فخرج في 1000 من أصحابه، ثم في الطريق انسحب عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش (وهم ممن يُسمَّون بـ "المنافقين").[246] ثم تابع المسلمون سيرهم ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل عينين، وجعل على جبل عينين (وهو جبل الرماة) 50 من الرماة بقيادة عبد الله بن جبير موصيًا لهم أن «قوموا على مصافّكم هذه فاحموا ظهورنا، فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا».[245] وبدأت غزوة أحد يوم السبت 7 شوال سنة 3 هـ،[245][247] واقتتل الفريقان حتى بدت المعركة لصالح المسلمين بهروب قريش، فظنّ الرماة انتهاء المعركة فترك معظمهم مواقعهم مخالفين أمر محمد، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش، وتغيّرت موازين المعركة لصالح قريش، وأوجعوا في المسلمين قتلاً شديدًا، وولّى من وّلى منهم يومئذ، وثبت مع محمد 14 رجلاً من أصحابه فيهم أبو بكر،[245] بينما يرى الشيعة أنه لم يثبت معه أحد إلا عليّ.[248] وقد أصيب محمد وقتئذٍ، فكُسرت رباعيته اليمنى السفلى وجُرحت شفته السفلى، وجرح في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم وهو يقول «كيف يُفلح قومٌ خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربّهم»[249]، ودخلت حلقتان من حِلَق المغفر في وجنته ووقع في حفرة، وضربه "ابن قمئة" بالسيف على عاتقه الأيمن، فأُشيع أن محمدًا قد قتل،[247] فلما عرف المسلمون بأنه ما زال حيًا نهضوا به نحو شِقّ في جبل أحد للاحتماء فيه، وحاول أعداؤهم الوصول إليه ففشلوا فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. كان من نتيجة المعركة أن قُتل حمزة بن عبد المطلب على يد وحشي بن حرب، ومثّلت بههند بنت عتبة فشقت بطنه عن كبده وجدعت أنفه وأذناه، فسُمي حينها بأسد الله وأسد رسوله.[246]
ولما كان يوم غد الأحد 8 شوال، أمر محمد أصحابه ممن شارك في غزوة أحد بالخروج في طلب قريش فيغزوة حمراء الأسد، مرهبًا قريش ليظنّوا به قوة،[250] فخرجوا حتى عسركوا في منطقة "حمراء الأسد" وأوقدوا فيها 500 نارًا، وكان أبو سفيان يوم الأحد أراد الرجوع إلى المدينة ليستأصل بقية المسلمين، فنصحهم صفوان بن أمية بن خلف بالرجوع إلى مكة عندما سمع نبأ خروج محمد وأصحابه، فرجعوا، فعاد محمد وأصحابه إلى المدينة يوم الأربعاء بلا قتال.[246]
ثم في وقت لاحق في شهر ربيع الأول سنة 4 هـ،[251] حدثت غزوة بني النضير بعد أن همّ يهود بنو النضير بالغدر وقتل محمد، فنقضوا بذلك الصحيفة، فأمهلهم محمد 10 أيام ليغادروا المدينة،[251] فرفضوا وتحصنوا بحصن لهم، فحاصرهم محمد 15 يومًا،[251] وقيل 6 ليال،[252] ثم أجلاهم عن المدينة وحملوا النساء والصبيان وتحملوا على 600 بعير، فلحقوا بخيبر، وغنم من أموالهم ما تركوه وراءهم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:54 pm

حصار المدينة


لما أُجلي بنو النضير، وساروا إلى خيبر، خرج نفر من وجهائهم فحرّضوا قريشًا وغطفان ودعوهم إلى حرب محمد وعاهدوهم على قتاله، فوافقوهم.[255] وتجهزت قريش فجمعوا 4000 شخص، ومعهم 300 فرس. وانضم إليهم أعدادًا من بني سليم وبني أسد، وفزارة، وغطفان، وبني مرة. فكان جميعهم 10,000 سُمّوا بـالأحزاب، وكان قائدهم أبو سفيان، فكانت ما عُرف بـ غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب،[256] وكانت في شوالسنة 5 هـ[257] وقيل في ذي القعدة.[258] فلما سمع بهم محمد، عسكر بثلاثة آلاف من المسلمين إلى سفح جبل سلع، وكان شعارهم «حَم، لَا يُنْصَرُونَ»،[259] وجعل النساء والأطفال في آطام (حصون)، ثم حفر الخندق على المدينة بمشورة سلمان الفارسي، وكان يعمل فيه بيده، فانتهوا منه بعد 6 أيام.[258]
ولما انتهوا من الخندق، أقبلت قريش ومن معهم من الأحزاب وحاصروا المدينة حصارًا شديدًا،[259] وفي أثناء ذلك وافق يهود بني قريظة على أن يسمحوا للأحزاب بدخول المدينة من الجزء الخاص بهم بعد أن فاوضهم حيي بن الأخطب القادم مع الأحزاب، لكن ذلك لم يتم بسبب حيلة استخدمها الصحابي "نعيم بن مسعود الغطفاني" للإيقاء من بني قريظة والأحزاب.[256] واشتد الحصار على المسلمين ودبّ فيهم الخوف والرعب، فنزلت آيات من سورة الأحزاب تصف ما حدث  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا  إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا  .[260] وأقام المسلمون والأحزاب 24 ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار.[258] حتى جاءت ريح شديدة لمعسكر الأحزاب، فارتحلوا على إثراها. كان من نتيجة هذا الحصار أن قُتل 8 من المسلمين، و4 من الأحزاب.[257] ولما انصرف الأحزاب عن المدينة، قال محمد لأصحابه: «لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم»،[261] فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، وذلك حتى فتح مكة.[255]
بعد انتهاء المعركة، رجعت بنو قريظة فتحصنوا بحصونهم، ووضع محمد السلاح. فجاءه جبريل في صورة دحية الكلبي فقال: «أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟» قال «نعم» فقال جبريل «فما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت الآن إلا من طلب القوم. إن الله عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم» فأمر محمد أصحابه بالرحيل إليهم 7 ذو القعدة 5 هـ،[262] فكانت غزوة بني قريظة، فحاصرهم المسلمون وهم يومئذ 3000،[263] 25 ليلة حتى أتعبهم الحصار. فأعلن بنو قريظة استسلامهم، فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدًا بين المسلمين، فقال محمد «لقد حكمتَ فيهم بحكم الله».[264] فأمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:55 pm

صلح الحديبية


في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ الموافق 628 م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرةفي مكة، بعد أن رأى في منامه أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام، وطافوا واعتمروا. واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي ليخرجوا معه، فخرج منها يوم الإثنين غرّة ذي القعدة سنة 6 هـ، في 1400 أو 1500،[267] ولم يخرج بسلاح، إلا سلاح المسافر (السيوف في القُرُب)، وساق معه الهدي 70 بدنة.[268][معلومة 13] ولمّا علمت قريش بذلك، قررت منعه عن الكعبة، فأرسلوا 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد للطريق الرئيسي إلى مكة. لكنَّ محمدًا اتخذ طريقًا أكثر صعوبة لتفادي مواجهتهم،[269] حتى وصل إلى الحديبية على بعد 9 أميال من مكة،[267] فجاءه نفر من خزاعة ناصحين له، فقال لهم محمد «إنّا لم نجيء لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب وأضرّت بهم، فإن شاءوا ماددتهم، ويخلّوا بيني وبين الناس، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جَمُّوا، وإن هم أبَوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذنّ الله أمره».[270]فعادوا إلى قريش موصلين تلك الرسالة، فبعثت قريش الحليس بن علقمة الكناني سيد الأحابيش بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وحلفاء قريش فلما رآه الرسول محمد قال: «إن هذا من قومٍ يتألّهون، فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه»، فلما رأى الحليس بن علقمة الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده، وقد أكل أوباره من طول الحبس عن محله، رجع إلى قريش ولم يصل إلى الرسولِ محمدٍ إعظاماً لما رأى، فقال لهم ذلك، فقالوا له: "اجلس، فإنَّما أنت أعرابيٌّ لا علمَ لك"، فغضب عند ذلك الحليس وقال: "يا معشر قريش، والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاقدناكم، أيُصَدُّ عن بيت الله من جاء معظِّماً له؟ والذي نفس الحليس بيده، لَتَخلنَّ بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرنَّ بالأحابيش نفرة رجلٍ واحد"، فقالوا له: "مه، كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به".[271]
ثم بعثت قريش عروة بن مسعود الثقفي، ليفاوض المسلمين، فأعاد محمد عليه نفس العرض، فعاد لمكة قائلاً:[270]
   
والله ما رأيتُ ملكًا يعظّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا، والله ما تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها

ثم أرسل محمد عثمان بن عفان إلى قريش ليفاوضهم، فتأخر في مكة حتى سرت إشاعة أنه قد قُتل.[269] فقرر محمد أخذ البيعة من المسلمين على أن لا يفرّوا، فيما عرف ببيعة الرضوان، فلم يتخلّف عن هذه البيعة أحد إلا جد بن قيس،[268] ونزلت آيات من القرآن  لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا  . خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، وأرسلت قريش سهيل بن عمرو لتوقيع اتفاق مصالحة عرف بصلح الحديبية، ونصّت بنوده على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصّت على أن يرد المسلمون أي شخص يذهب إليهم من مكةبدون إذن، في حين لا ترد قريش من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة 10 سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[267] فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه، عمّ المسلمين الحزن الشديد بسبب بنود الصلح، وعدم تمكنهم من أداء العمرة، فقال لهم محمد «قوموا فانحروا» ثلاثًا فما قام منهم أحد، ثم قام محمد ولم يكلّم أحدًا منهم حتى نحر بُدْنَه، ودعا خراش بن أمية فحلق له رأسه،[269] فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًا.[270] وأقاموا بالحديبية بضعة عشر يومًا ويقال عشرين يومًا، ثم انصرفوا.

كان من نتائج الصلح أن بعث محمد رسائل إلى العديد من الملوك في العالم، داعيًا إياهم إلى اعتناق الإسلام، واختار من أصحابه رسلاً لهم معرفة وخبرة، وأرسلهم إلى الملوك في شهر ذي الحجة سنة 6 هـ،[272] وقيل بل في بداية شهر المحرم سنة 7 هـ قبل غزوة خيبر بأيام.[273] فكان أول رسول أرسله محمد هو عمرو بن أمية الضمري الكناني إلى النجاشي ملك الحبشة، فلما وصله الكتاب، وضعه على عينيه ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعًا، فأسلم على يد جعفر بن أبي طالبوقال «لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته».[274] وأرسل دحية الكلبي إلى قيصر (هرقل) ملك الروم، وعبد الله بن حذافة إلى كسرى ملك فارس، فلما وصله الكتاب مزّقه، فقال في ذلك محمد «اللهم مزّق مُلكَه». وأرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك مصر، فلما وصله الكتاب بعث لمحمد كهدية جاريتين هما مارية القبطية (والتي أخذها لنفسه فولدت له إبراهيم)، وأختها سيرين بنت شمعون (والتي أعطاها لحسان بن ثابتوبغلة (دُلدُل)، ولكن المقوقس لم يُسلِم. وأرسل شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وأرسل سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي ملك اليمامة. وبعث آخرين إلى ملوك عدة غيرهم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:55 pm

غزوتا خيبر ومؤتة

بعدما أمن محمد قريشًا بعد الحديبية، أراد أن يحاسب اليهود لتحريضهم القبائل في غزوة الأحزاب،[276] فخرج في شهر محرم 7 هـ[277] في غزوة خيبر، بشكل سريّ مباغتةً لليهود، وكان معه 1500 مقاتل هم أصحاب بيعة الرضوان، وأعطى الراية إلى علي بن أبي طالب،[278] وشعارهم يومئذ «يا منصُور أمِت أمِت».[279] فلما علم أهل خيبر، أرسلوا إلى غطفان يستمدونهم مقابل نصف ثمار خيبر إن هم غلبوا المسلمين.[276] فلما وصل المسلمون قريبًا من خيبر ليلاً باتوا ليلتهم ولا تشعر بهم اليهود، حتى إذا أصبحوا وركبوا رأوهم عمال خيبر، فهربوا وتحصنوا بحصون لهم، فقال محمد «الله أكبر، خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم، فسَاء صباح المنذَرين».[280] وبدأ المسلمون يفتحون حصونهم حصنًا حصنًا، يأخدون منهم سبايا، فكان منهنّ صفية بنت حيي بن أخطب والتي أسلمت وتزوجها محمد فيما بعد.[279] وكان آخر الحصون فتحًا "الوطيح" و"السلالم"، فحاصرها المسلمون بضع عشرة ليلة، حتى انتصروا. وكان محمد يريد أن يجلي اليهود من خيبر، لكن محمد اتفق معهم على أن يعطوه نصف محصولهم كل عام على أن يبقيهم في أراضيهم.[276] ولما رجع محمد من خيبر، قدم جعفر بن أبي طالب ومن معه من أرض الحبشة وهم آخر من كانوا هناك، فتلقّاه محمد فرحًا وقال «ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر».[281] بعد ذلك أقام محمد بالمدينة 8 أشهر، ثم خرج في ذي القعدة 7 هـ، قاصدًا للعمرة، فكانت "عمرة القضاء"، على ما اتفق عليه مع قريشًا في صلح الحديبية. فأتم عمرته، وتزوج هنالك ميمونة بنت الحارث، خالة ابن عباس وخالد بن الوليد.[278]
ثم في جمادي الأولى سنة 8 هـ، كانت غزوة مؤتة في جنوب الأردن، كان سببها قتل الغساسنة لرسول النبي محمد الحارث بن عمير الأزدي الذي أرسله بكتاب إلى ملك بصرى يدعوه إلى الإسلام،[275] فأرسل محمد جيشًا قوامه 3000 مقاتل قائلاً بقيادة زيد بن حارثة يليه جعفر بن أبي طالب إن قُتل، ثم عبد الله بن رواحة إن قُتل الأوّلان،[282] وكان في مقابلهم جيش الروم بقيادة هرقل قوامه 100,000 مقاتل. فالتقى الجيشان، فقُتل قادة المسلمين الثلاثة، ثم استلم القيادة خالد بن الوليد، واستطاع بحيلة منه أن ينسحب بجيش المسلمين عائدًا إلى المدينة المنورة، فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين جعلوا يحثون في وجوههم التراب ويقولون «يا فُرّار، أفَرَرتم في سبيل الله؟» فيقول محمد «ليسوا بُفرّار، ولكنهم كُرّار إن شاء الله»

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:56 pm

فتح مكة

كان من نتائج صلح الحديبية أن دخلت قبيلة خزاعة في حلف محمد، وبنو بكر بن عبد مناة بن كنانة[284] في حلف قريش،[267] وكان بين بني الدئل بن بكر وخزاعة حروب وقتلى في الجاهلية، فتشاغلوا عن ذلك لما ظهرالإسلام،[285] فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرًا،[286] ثم أغارت بنو الدئل بن بكر على خزاعة على ماء لهم يقال له "الوتير" ليلاً، فقتلوا منهم أناس، وأمدت قريش بني الديل بن بكر بالسّلاح وقاتل بعضهم معهم.[286] فلما انقضت الحرب خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على محمد وهو جالس في المسجد فقال:


قَدْ كُنْتُمْ وُلْدًا وَكُنّا وَالِدًا[معلومة 14]ثُمّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا
فَانْصُرْ هَدَاك اللّهُ نَصْرًا أَعْتَدَاوَادْعُ عِبَادَ اللّهِ يَأْتُوا مَدَدَا
إنّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوك الْمَوْعِدَاوَنَقَضُوا مِيثَاقَك الْمُوَكّدَا
هُمْ بَيّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجّدًاوَقَتَلُونَا رُكّعًا وَسُجّدَا
وزَعَمُوا أنْ لَستُ أَدعُو أَحَدًاوَهُـم أَذَلُّ وَأَقَـلُّ عَـدَدًا
فقال له محمد «نُصِرتَ يا عمرو»،[285] ثم جاء أبو سفيان بن حرب قادمًا من مكة يريد تجديد الصلح، فُقوبل بالرفض. ثم أمر محمد بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة وهو يكتم ذلك حتى يبغت قريشًا،[288] واستنفر الأعراب والقبائل المسلمة، فخرج في 10,000 مقاتل يوم 10 رمضان 9 هـ،[289] والناس يومئذ صائمون. ولما كان بالجحفة لقيه عمه العباس بن عبد المطلب، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلمًا مهاجرًا، ثم لما كان بالأبواء لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث وابن عمته عبد الله بن أبي أمية فأسلما، ثم عسكر بالجيش في مر الظهران وأُوقدت 10,000 نار، فجاء أبو سفيان بن حرب يتحسس، فلقيه العباس بن عبد المطلب وجاء به إلى محمد فأسلم أبو سفيان.[288] وفي يوم الثلاثاء 17 رمضان سنة 8 هـ،[289] تابع الجيش مسيره إلى مكة. في أثناء ذلك مرّ سعد بن معاذ بأبي سفيان قائلاً: «اليوم يوم الملحمة، اليوم تُسْتَحَلُّ الكعبة» فلما بلغ ذلك القول محمدًا قال «كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة، يوم تُكسَى فيه الكعبة».
ثم رجع أبو سفيان إلى مكة وجعل ينادي بكلمات أعطاها له محمد «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! ومن أغلق عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن».[291] ثم دخل الجيش مكة موزعين، فدخلها خالد بن الوليد ومن معه من أسفلها، ودخلها الزبير بن العوام ومن معه من أعلاها، ودخلها أبو عبيدة بن الجراح من بطن الوادي.[289] وأمرهم أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم،[292] وأهدر يومئذ دماء تسعة نفر، وأمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة،[معلومة 15][293] فلم يحصل قتال إلا ما كان من خالد بن الوليد ومن معه فقد قتلوا 12 رجلاً.[289] ثم وصل الجيش الكعبة، فدخلوا المسجد، فأقبل محمد إلىالحجر الأسود، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وفي يده قوس، وحول البيت 360 صنمًا، فجعل يطعنها بالقوس ويقول ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾[294] والأصنام تتساقط على وجوهها.[286] ثم خاطب قريشًا فقال « يا معشرقريش ما ترون أني فاعل بكم؟» قالوا «خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم»، فقال «فإني أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، اذهبوا فأنتم الطُلَقَاء».[295] ثم أتى جبل الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه، والأنصار تحته يقول بعضهم لبعض «أمّا الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته». فجاءه الوحي بما يقولون، فقال «يا معشر الأنصار، قلتم "أمّا الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته"؟» قالوا: «قلنا ذلك يا رسول الله» قال «فما اسمى إذن، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم» فأقبل إليه الأنصار يبكو

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:57 pm

الصراع مع القبائل العربية


بعد وقت قصير من فتح مكة، تحالفت قبائل هوزان وثقيف وبعضٌ من بني هلال،[297] وعزموا أمرهم على حرب المسلمين، فخرجوا ومعهم أموالهم وعيالهم ونساؤهم، ما يجعلهم يقاتلون حتى الموت.[298] فلما سمع بهم محمد وهو في مكة خرج في غزوة حنين يوم السبت 6 شوال سنة 8 هـ،[297] وكان ذلك اليوم التاسع عشر من يوم دخولهمكة،[299] وخرج معه 12,000 مقاتل،[300] فأصاب بعضهم العُجب لكثرة الجيش فقالوا «لن نُغلَب اليوم من قِلّة».[301] ولما وصل المسلمون "وادي حُنين" بغتتهم هوزانوهاجموهم بفخّ كانوا قد نصبوه لهم،[298] فهرب المسلمون وثبت محمد ونفر من المهاجرين وأهل بيته،[300][معلومة 16] فجعل محمد ينادي «أنا النَّبيُّ لا كذب، أنا ابنُ عبدِ المُطَّلب»،[302] فعطف المسلمون عليه راجعين بسيوفهم ورماحهم، ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه هوزان، ثم قال «انهزموا وربَّ مُحمّد!»،[303] ثم انهزمت هوزان وثقيفوهرب معظمهم إلى الطائف.[299] وأُنزل من القرآن  لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ  ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ  .
بعد أن فرغ محمد من غزوة حنين، وفي الشهر نفسه،[307] توجّه إلى الطائف مطاردًا هوزان وثقيف بعد أن تحصنوا فيها، فكانت غزوة الطائف، فحاصرتهم الجيوش الإسلامية 40 يومًا،[308] فاستعصوا وتمنعوا، وقتلوا جماعة من المسلمين بالنبل وغيره. فلما طال الحصار قال محمد «لم يُؤذَن لنا حتى الآن فيهم، وما أظن أن نفتحها الآن»،[309] وأمر الناس بالرجوع وفكّ الحصار،[310] حتى وصلوا "الجعرانة"، فأتاه وفد هوازن هنالك مسلمين.[307]
في رجب سنة 9 هـ،[311] حدثت غزوة تبوك آخر غزوات محمد،[312] بعد أن وصلت أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذاموغسان وعاملة،[313] قد هيؤوا جيشًا لمهاجمة الدولة الإسلامية.[304]، فحثّ الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا بسبب الحرّ الشديد والسفر البعيد،[311] وأرسل إلى القبائل العربية يستنفرهم على قتال الروم، فخرج في 30,000 مقاتل،[314] تصحبهم 10,000 فرس، واستخلف محمد بن مسلمة على المدينة المنورة،[313] وتخلف عدد من المسلمين بلا عذر منهم كعب بن مالك وهلال بن ربيع ومرارة بن الربيع وأبو خيثمة السالمي وأبو ذر الغفاري (وقد لحق به أبو ذر وأبو خيثمة لاحقًا)،[315] وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحرّ وقلّة وسائل الركوب،[315] فسُميت لذلك "غزوة العُسرة"، والجيش بـ "جيش العُسرة".[304] فلما وصل تبوك، أقام فيها 20 ليلةً،[315] فلما سمع الرومان وحلفاؤهم بزحف الجيوش الإسلامية أخذهم الرعب، وتفرقوا في البلاد في داخل حدودهم،[305] ثم انصرف جيش المسلمين من تبوك بلا قتال، وقدم المدينة المنورة في شهر رمضان سنة 9 هـ،[311] وجعل المسلمون يبيعون أسلحتهم ويقولون «قد انقطع الجهاد»، فبلغ ذلك محمد فنهاهم وقال «لا تزال عصابةٌ من أمّتي يجاهدون على الحقّ حتى يخرج الدجال».[313] وقد نزلت آيات كثيرة من سورة التوبة حول تلك الغزوة وظروفها.[305] ويشكك العديد من المؤرخين بحدوث هذه الغزوة مستندين على عدم وجود ذكر لها في أي مصادر غير إسلامية
وفي نفس شهر رمضان، قدم وفد من ثقيف المدينة المنورة مسلمين.[317] ثم في ذي القعدة أو ذي الحجة من سنة9 هـ بعث محمد أبا بكر أميرًا على الحج، ليقيم بالمسلمين المناسك. فخرج في 300 رجل من المدينة وبعث معه محمد 20 بَدَنة.[318] وفي تلك الفترة بدأت مختلف قبائل العرب بالوفود على محمد في المدينة وإعلان إسلامها،[305] والتي كان لغزوة تبوك وإسلام ثقيف ومن قبل فتح مكة السبب الأكبر في تلك الوفود.[319] فجاء ما يقارب السبعين وفدًا بين عامي 9 هـ و10 هـ للمدينة لإعلان إسلامهم،[320] حتى سُمّي عام 9 هـ بعام الوفود.[319]فكان ممن جاءوا وفد قبيلة عبد القيس، ووفد كنانة (منهم وفد بني عبد بن عدي ووفد بني ليث)، ووفد دوس، ووفد همدان، ووفد بني الحارث بن كعب، وبنو عذرة، ووفد بلي، ووفد بني حنيفة، ووفد بني شيبان ووفد جهينة، ووفد الأزد، ووفد طيء، ووفد بني عامر بن صعصعة، ووفد جرم، ووفد بنو تجيب، ووفد خولان، ووفدسليم، ووفد بني بكر بن وائل، ووفد تغلب، ووفد مزينة، ووفد جذام، ووفد الأشعريين، ووفد مهرة، ووفد بارق، ووفد حمير، ووفد بجيلة، ووفد النخع، ووفد الصدف، ووفد غسان، ووفد عنس، ووفد كندة، ووفد زبيد، ووفد مراد، ووفد تميم، ووفد بني أسد، ووفد فزارة، ووفد سعد بن بكر، ووفد بني كلاب، ووفد بني عقيل بن كعب، ووفد بني قشير بن كعب، ووفد باهلة، ووفد بني هلال وغيرهم.[

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:58 pm

حجة الوداع

في شهر ذي القعدة سنة 10 هـ عزم محمد على أداء مناسك الحج، بعد أن مكث في المدينة المنورة 9 سنوات لم يحج فيها أبدًا. فأذّن في الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشرٌ كثيرٌ كلّهم يلتمس أن يأتم بمحمد.[322] فكانت حجة الوداع أوحجّة البلاغ أو حجّة الإسلام،[323] لأنه ودّع الناس فيها ولم يحجّ بعدها، ولأنه ذكر لهم ما يحلّ وما يحرم وقال لهم «هل بلغت؟»،[324] ولأنه لم يحج من المدينة غيرها، ولكن حج قبل الهجرة مرات قبل النبوة وبعدها.[325] وفي يوم السبت 25 ذو القعدة[326] سنة 10 هـ خرج محمد علىناقته «القصواء» إلى مكة للحج،[327] وخرج معه حوالي 100,000 من المسلمين من الرجال والنساء، واستعمل على المدينة أبا دُجانة.[323] فلما وصل ذا الحليفة أحرمهناك وصلى العصر ثم أكمل مسيره ملبيًا «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».[324]
دخل محمد مكة ضحى يوم الأحد 4 ذو الحجة،[326] من الثنية العليا، ودخل المسجد الحرام صبحًا من "باب عبد مناف" المعروف الآن بـ "باب السلام"،[322] ولما أبصرالكعبة قال «اللهم زِد هذا البيتَ تشريفًا وتعظيمًا ومهابةً وبرًا، وزِد مَن شَرَّفه وكرَّمه ممن حجّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا».[328] ثم دخل المسجد فبدأبالحجر الأسود فاستلمه وبكى، ثم طاف بالبيت سبعًا، ثم صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم،[329] ثم دخل زمزم فنزع له دلو فشرب منه ثم مجّ فيه ثم أفرغها في زمزم.[324] ثم سعى بين الصفا والمروة سبعًا.[329] وفي 8 ذو الحجة توجه إلى منى فبات فيها.[329] وفي 9 ذو الحجة توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم، ثم خطب فيهم "خُطبة الوداع"، جاء فيها:[327]
   
إنّ دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمَيّ موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ. فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهنّ بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرّح. ولهنّ عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأدّيت ونصحت. فقال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات   
وفي ذلك الموقف على جبل عرفة،[330] نزلت الآية القرآنية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾،[325] بينما يؤمن الشيعة أنّ هذه الآية نزلت في يوم غدير خم في معرض الحديث عن فضائل علي بن أبي طالب.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:59 pm

وفاته


كان أوّل ما أُعلم به النبي محمد باقتراب أجله ما أُنزل عليه في فتح مكة،[332] من سورة النصر إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ  .[333] وكان ابتداءُ مرضه الذي تُوفي فيه أواخر شهر صفر سنة 11 هـ بعد أن أمر أسامة بن زيد بالمسير إلى أرض فلسطين، لمحاربة الروم،[334] فاستبطأ الناس في الخروج لوجع محمد. وكان أول ما ابتدئ به من وجعه أنه خرج إلى البقيع ليلاً فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله، فلما أصبح ابتدئ وجعه، وكان صداع الرأس مع حمّى،[332] ويُروى أنّ سبب مرضه كان السمّ الذي دُسّ له في طعام وهو في خيبر،[335] وكان من شدّة وجعه أن كان يُغمى عليه في اليوم الواحد مرات عديدة.[336] حتى دعا نساءه يستأذنهن في أن يُمرّض في بيت عائشة بنت أبي بكر، فانتقل إلى بيتها يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.[334]
وفي أحد الأيام خرج محمد على أصحابه عاصبًا رأسه، حتى جلس على المنبر فقال «عبدٌ خيّره الله بين أن يؤتيَه زهرةَ الدنيا وبين ما عنده، فاختارَ ما عنده»، ففهم أبو بكر وبكى وقال «فديناك بآبائنا وأمّهاتنا»، فقال محمد «إنّ أمنّ الناس عليّ في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً، لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، ولكن إخوة الإسلام. لا تبقينَّ في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر»،[337][معلومة 17] ثم خطب فيهم مرات عديدة دعا فيها إلى إنفاذ جيشأسامة بن زيد، وأوصى المسلمين بالأنصار خيرًا.[338] ولما ثقُل عليه المرض، أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، وعاد جيش أسامة بن زيد إلى المدينة بعد أن عسكر خارجها منتظرًا ماذا يحلّ بمحمد.[338] وقبل وفاته بستة أيام تجمع عنده عدد من الصحابة فقال لهم وهو يبكي «مرحبًا بكم وحيّاكم الله، حفظكم الله، آواكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، هداكم الله، رزقكم الله، وفقكم الله، سلمكم الله، قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه عليكم».[339] وكانت عامة وصيته حين حضره الموت «الصلاة، وما ملكت أيمانكم»
ولما كان يوم الإثنين الذي توفي فيه، بعد 13 يومًا على مرضه،[332] خرج إلى الناس وهم يصلون الصبح ففرحوا به، ثم رجع فاضطجع في حجر عائشة بنت أبي بكر، فتُوفي وهو يقول «بل الرفيق الأعلى من الجنة»، وكان ذلك ضحى يوم الإثنين ربيع الأول سنة 11 هـ،[338] الموافق 8 يونيو سنة 632م وقد تّم له 63 سنة.‏[342] فلما توفي قام عمر بن الخطاب، فقال «والله ما مات رسول الله ، وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم»،[343] وجاء أبو بكر مسرعًا فكشف عن وجهه وقبّله، وقال «بأبي أنت وأمّي، طبتَ حيًا وميّتًا»، ثم خرج وخطب بالنّاس قائلاً «ألا من كان يعبد محمدًا ، فإنّ محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت»، وقرأ  وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ  .[343] قيل «فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكريومئذ».[334] وقالت ابنته فاطمة الزهراء «يا أبتاه، أجاب ربا دعاه. يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه. يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه».[344]
ثم أقبل الناس يوم الثلاثاء على تجهيز محمد، فقام علي بن أبي طالب والعباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد وشقرآن مولى محمد، بتغسيله وعليه ثيابه.[345] ثم قام الصحابة برفع فراش محمد الذي توفي عليه في بيت عائشة، فحفر أبو طلحة الأنصاري له قبرًا تحته. ثم دخل الناس يصلون عليه أرسالاً، دخل الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان، ولم يؤم الناس أحد. ثم أنزله القبرَ عليّ والعباس وولداه الفضل وقُثَم، ورشّ قبره بلال بالماء، ورُفع قبره عن الأرض قدر شبر،[346] وكان ذلك في جوف الليل من ليلة الأربعاء

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 5:59 pm

بعد وفاته


بعد وفاة محمد اختلف أتباعه على هوية الشخص الذي سيخلفه في الحكم،[348] حيث اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة فرشح سعد بن عبادة نفسه وأيده في ذلك الأنصار،[349] في حين رشح عمر بن الخطاب أبا بكر مؤكدًا على أحقية المهاجرين في الخلافة. ولقي هذا الترشيح تأييد المسلمين ممن كانوا في السقيفة.[350]في حين تأخرت بيعة من كان من الصحابة بصحبة علي بن أبي طالب والذي كانوا منشغلين بتجهيز جثمان محمد ودفنه، فتأخرت بيعتهم يومًا واحدًا[351] عتبًا على أبي بكر لعدم أخذ المشورة منهم،[351] بينما يرى الشيعة أن عليًا ومن معه قد بايعوا أبا بكر مجبَرين، لما يرونه أن عليًا كان أحق من أبي بكر بالخلافة.[352] نشأ من تلك الحادثة الخلاف التاريخي بين طائفتي السنة والشيعة.
بعد استقرار الأمر لأبي بكر في المدينة، عمل على حماية المدينة ومحاربة بعض القبائل التي ارتدت عن الإسلام ومنعت الزكاة،[353] وبعض ممن اعتبرهم المسلمون مدعي النبوة، فيما عرف تاريخيًا بحروب الردّة، مثل معركة اليمامة لقتال بني حنيفة والذي ادّعى فيهم مسيلمة بن حبيب النبوة.[354] كما أرسل أبو بكر جيش أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم اعتراض البعض لصغر سن قائدها ولانتشار الردة في بعض الصفوف.[353] ثم سار أسامة فكان لا يمرّ بقبيلة انتشر فيها الارتداد إلا أرجعها إلى الإسلام. ولما وصل أسامة إلى بلاد الروم قاتلوهم وانتصر المسلمون.[353] كما عمل أبو بكر على توسيع نفوذ الدولة بإرسال قوات عسكرية إلى مختلف المناطق.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:00 pm

معجزاته

يؤمن المسلمون جميعًا بأن المعجزة الكبرى للنبي محمد والتي تحدّى بها الناس هي القرآن.[356] ثم أثبت أغلبهم معجزات حسيّة أخرى لمحمد منسوبة إليه في كتب الحديث، وقد عارضها قومٌ لِمَا نزل في القرآن بأنّ محمدًا لم يُؤتَ معجزات إلا القرآن،[357] في آية  وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا  .[358] بينما تمسّك الأخرون بإثباتها باعتبار أنه لم يُقصَد بها التحدّي وإقامة الحجّة على صدق محمد، بل كانت تكريمًا له وتأييدًا، وعناية به

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:00 pm

القرآن

بحسب اعتقاد المسلمين، فإنَّ القرآن هو معجزة النبي محمد الأساسية التي لم يستطع أحد على مر العصور أن يأتي بمثله بالرغم من تحدّيه بذلك،[359] حيث ورد في القرآن  قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا  . ويتمثل إعجاز القرآن بشكل أساسي في بلاغته وفصاحته، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، والذي يشمل عدة أوجه، منها حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته، ومنها صورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب ومنهاج نظمها ونثرها الذي جاء عليه ووقفت عليه مقاطع آياته وانتهت إليه فواصل كلماته ولم يوجد قبله ولا بعده نظير له.[359] ومن وجوه الإعجاز الأخرى ما انطوى عليه من الأخبار بالمغيبات وما لم يكن فوجد كما ورد، وما أنبأ به من أخبار القرون الماضية والشرائع السالفة.[359] وحديثًا ظهر تيار يعتقد بوجود إعجاز علمي في القرآن، حيث تفسر بعض الآيات على أنها تثبت نظريات علمية لم يكتشفها العالم إلا بعد فترة طويلة جدًا من ظهور القرآن.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:01 pm

انشقاق القمر

أجمع المفسرون وأهل السنة من المسلمين على وقوع معجزة انشقاق القمر لأجل النبي محمد،[363] كإحدى المعجزات الباهرات،[364] وكان ذلك قبل الهجرة إلى المدينة المنورة.[364] قال عبد الله بن مسعود «انشق القمر على عهد رسول الله  فرقتين؛ فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله : «اشهدوا». وقال المشركون: هذا سحرٌ سحركم ابن أبي كبشة، ولكن انظروا إلى من يقدم من السفّار فسلوهم، فقدِموا فسَألوهم فقالوا: رأيناه قد انشق».[365][366] وفي ذلك نزلت آية من القرآن  اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ  .[364] يرى معظم المؤرخين الغربيين عدم مصداقية هذه المعجزة محتجين إنكار القرآن نفسه بحدوث معجزات.[367][368] كما ينكر علماء الفضاء وجود دليل علمي على حدوث انشقاق في القمر.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:02 pm

إخباره عن الغيب


من ذلك إخباره يوم غزوة بدر بمصارع قريش، فلم يحد أحد منهم مصرعه الذي عيّنه،[370] وإخباره عن الحسن بن علي بن أبي طالب أن الله سيُصلح به بين فئتين من المسلمين.[371] وإخباره أن ابنته فاطمة أول أهله لحوقًا به بعد موته،[372] وإخباره بشأن كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بنية المسلمين بفتح مكة،[373] ومن ذلك إخباره عن فتح القسطنطينية، ومن ذلك ما قاله حذيفة بن اليمان «قام فينا رسول الله  مقامًا فما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه.. والله ما ترك رسول الله  من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدًا إلا قد سماه لنا باسمه واسم أبيه وقبيلته

نبوع الماء من بين أصابعه

تروي كتب الحديث والسيرة وقوع معجزة نبوع الماء من بين أصابع النبي محمد ولم تكن لأحد قبله، والتي قد تكررت في عدة مواطن،[374] حتى عدّ فقهاء المسلمين أن ذلك الماء أشرف أنواع المياه.[375] يروي أنس بن مالكأحد تلك الحوادث قائلاً «رأيت رسول الله  وحانت صلاة العصر، فالتمس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله  بوضوء، فوضع رسول الله  يده في ذلك الإناء، فأمر الناس أن يتوضؤوا منه، فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم»

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:02 pm

حديثه مع الحيوانات والجمادات


من ذلك سماع صوت تسبيح الحصى في كفه،[378] وتكليم الذراع من الشاة التي سُمَّت بأنها مسمومة،[370] وتسليم الشجر والحجر عليه قبل أن يُبعث،[379] ومشي الشجر له، إذ يروي عمر بن الخطاب فيقول «أَمَر النبي  فنادى شجرة من قِبل عَقبة أهل المدينة، فأقبلت تخدّ الأرض (تمشي مسرعة) حتى انتهت إليه فسلّمت عليه، ثم أمرها فرجعت إلى موضعها».[380] ومنها حنين الجذع الذي كان يخطب عليه حين اتخذ المنبر، فاحتضنه وكلّمه، وقال «لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة».[381] أما معجزاته مع الحيوانات، فمن ذلك قصة البعير الذي اشتكا لمحمد كثرة العمل وقلة العلف،[382] والجمل الذي بكى حين رأى محمدًا وشكا إليه أن صاحبه يجيعه،[383] وجمل آخر يُقبِل على محمد ويخرّ ساجدًا بين يديه بعد أن استصعب على صاحبه.[384]

إبراءه المرضى وذوي العاهات

من ذلك ما رُوي يوم أحد من ردّه عين الصحابي قتادة بن النعمان إلى مكانها بعد أن سالت حدقته على وجنته حتى عادت إلى حالها فكانت أحسن عينيه،[385] ونفثه في عين علي بن ابي طالب وقت غزوة خيبر عندما كان أرمد لا يكاد يبصر.[386] وخبر عثمان بن حنيف أنّ رجلاً ضريرًا جاء محمدًا يريد كشف بصره، فعلّمه أن يقول «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد  نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضيها لي، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي»،[387] فأصبح ذلك الرجل بصيرًا.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:05 pm

حياته الشخصية

زوجاته


زوجات محمد يُعرفن في الإسلام بأمهات المؤمنين، وقد اختُلف في عدد زوجات النبي اللاتي دَخَل بهنّ على قولين؛ أنهنّ إثنتا عشر أو إحدى عشر،[388] وسبب الاختلاف هو في مارية القبطية، هل هي زوجة له أم ملك يمين. فالمتَّفق عليه من زوجاته إحدى عشرة. القرشيات منهنّ ست، هن: خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة، وأم حبيبة.والعربيات من غير قريش أربع، هن: زينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث،وزينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث. وواحدة من غير العرب وهي صفية بنت حيي من بني إسرائيل. وتبقى مارية القبطية وهي من مصر. وتوفِّيت اثنتان من زوجات النبي محمد حال حياته، وهما خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة، وتُوفي هو عن تسع نسوة.

أبناؤه


كان لمحمد من الأولاد ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية، وكل أولاده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفيت بعده.[389]وأولاده البنين هم: القاسم (وبه يُكنّى، توفي وعمره عامان)[58] وعبد الله (الطّيّب الطاهر) وإبراهيم (عاش في المدينة سنة ونصف)،[58] وأما البنات فهنّ: زينب ورقيةوأم كلثوم وفاطمة. أما زينب فقد تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل الهجرة، وأما رقية وأم كلثوم فقد تزوجهما عثمان بن عفان الواحدة بعد الأخرى، وأما فاطمة فتزوجها علي بن أبي طالب بين بدر وأحد،[390] وليس في بناته من كانت لها ذرية إلا ما كان من ذرية فاطمة،[58] فكان لها الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم.

مواليه وخدامه


امتلك محمد عددًا من الموالي، منهم: زيد بن حارثة الكلبي (وكان قد تبنّاه قبل الإسلام قبل إلغاء التبني) وابنه أسامة، وثوبان بن بجدد وأبو هند، وأبو لبابة، وأبو رافع.[58] ومن الإماء امتلك مارية القبطية (على خلاف في أنه هل أعتقها فتزوجها أم لا)، وريحانة بنت زيد (إحدى سبايا بني قريظة).[390] وأما خدامه، فكان ألزمهم خدمة للنبي محمد أنس بن مالك الخزرجي، وكان يخدمه أيضًا بلال بن رباح الحبشي، وعبد الله بن مسعودالهذلي، وأبو ذر الغفاري الكناني، وغيرهم

أسماؤه


ورد في التراث الإسلامي أنه كان لمحمد عدّة أسماء، فكان يقول عن نفسه «إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب»،[391] وقال أيضًا «أنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملحمة».[392] وقد اختلف علماء الدين الإسلامي في أسماء كثيرة أخرى، فجعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسمًا، وعدّ منها الجزولي في "دلائل الخيرات" 200 اسم، وأوصلها ابن دحية إلى 300 اسم. وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعضهم رأى كل وصف وُصف به النبي في القرآن من أسمائه. في حين قال آخرون إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام.[393] قال النووي: «بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما هو مجاز»





_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:06 pm

صفته الشكلية

جمع المسلمون ما توارثوه عن الصحابة من وصف خلقة نبيّهم في كتب كثيرة عرفت بكتب الشمائل، وأشهر هذه الكتب هو "الشمائل المحمدية"، للترمذي. حيث ذكر فيه أحاديث كثيرة في وصفه، وكان مما جاء فيه مفرقًا:[397]

  • جسمه: كان فخمًا مفخمًا،[398] مربوعًا ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب،[399] ولم يكن يماشي أحدًا إلا طاله. وقد كان أزهر اللون،[398]ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالأسمر.[400]

  • رأسه وشعره: كان ضخم الرأس، عظيم الهامة، شديد سواد الشعر،[399] ولم يكن شعره شديد الجعودة ولا مرسل، بل كان فيه تثن قليل.[401] وقد كان كثّ اللحية، تُوفي وليس في رأسه ولحيته 20 شعرة بيضاء،[400]

  • ذراعاه ويداه: كان طويل الذراعين كثيرا الشعر، رحب الراحة غليظ الكفين والقدمين،[401] طويل الأطراف، ضخم المفاصل.

  • إبطاه: كان أبيض الإبطين، وهي من علامات نبوته بحسب المسلمين.

  • منكباه وصدره وبطنه: كان منكباه واسعين، كثيري الشعر، وكذا أعالي الصدر. وكان عاري الثديين والبطن، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، طويل المسربة موصول ما بين اللبة (النقرة التي فوق الصدر) والسرة بشعر يجري كالخيط.

  • خاتم النبوة: هي غُدّة حمراء مثل بيضة الحمامة،[402] أو مثل الهلال، فيها شعرات مجتمعات كانت بين كتفيه. وهي من علامات نبوته بحسب المسلمين.

  • وجهه وجبينه: كان مستو الوجه سهل الخدين،[399] ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، وكان واسع الجبين[398] مستويًا.

  • عيناه وحاجباه: كان طويل شِق العينين،[403] شديد سواد العينين،[401] في بياضها حمرة، وكانت عيناه واسعتين ذات أهداب طويلة كثيرة. وكان حاجباه قويين مقوَّسين، متّصلين اتصالاً خفيفًا، بينهما عرق يدرّه الغضب.

  • أنفه: كان أنفه مستقيمًا، أقنى (طويلاً في وسطه بعض ارتفاع)، مع دقة في أرنبته (طرف الأنف).

  • فمه وأسنانه: كان واسع الفم،[403] في أسنانه رقة وتحدد، يقول واصفه «إذا تكلّم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه».

  • قدماه: كان ضخم القدمين‏، يطأ الأرض بقدمه كلها ليس لها أخمص (الجزء المرتفع عن الأرض من القدم)،[399] وكان منهوس العقبين (قليل لحم العَقِب)


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:37 pm

مقتنياته وآثاره

كان من عادة النبي محمد تسمية دوابّه وسلاحه ومتاعه،[404] فكان اسم رايته‏ «العقاب‏»، واسم سيفه الذي يشهد به الحروب‏ «ذو الفقار‏»، وكان له سيوف غيره مثل «الرسوب‏» و«القضيب‏»، وكانت قبضة سيفه محلاة بالفضة‏، وكان اسم قوسه‏ «الكتوم‏».‏ واسم ناقته‏ «القصواء»، واسم بغلته‏ «دُلدُل‏»، واسم حماره «يعفور»، واسم شاته التي يشرب لبنها «عينة». وكان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها ويشرب منها، فيرسل الناس أولادهم الصغار فيدخلون عليه فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة‏.‏[404]وقد احتفظ المسلمون ببعض هذه المقتنيات عبر التاريخ، فكانت في مصر في مسجد أثر النبي في جنوب القاهرة. وقد ظلّت هناك حتى وقعت الفتح العثماني عام 1517م حين دخل القاهرة السلطان العثماني سليم الأول فأخذ معه كل أثر النبي إلى إسطنبول، وبقيت هناك محفوظة إلى الآن في متحف الباب العالي.
أما ما يتعلق بالمشاهد والآثار في المدينة المنورة ومكة، فقد قام المسلمون بالحفاظ عليها إلى وقت ظهور الحركةالوهابية في نجد في عصر الخلافة العثمانية، إذ أقدمت الوهابية بعد سيطرتها على الحجاز على هدم معظم الآثار النبوية بدعوى خوف الشرك وسدا للذريعة،[405] ما جعل كثير من علماء السنة والشيعة ينادون بضرورة المحافظة على ما تبقى منها وعدم السماح لهدمها.[406][407][408] من هذه الآثار التي هُدمت: «مسجد بني قريظة»، الذي صلى فيه محمد أثناء حصار بني قريظة، و«مسجد أبي بكر الصديق»، الذي رابط عنده أبو بكرأثناء غزوة الخندق.[409] ومكان ولادة النبي محمد، ومكان عيشه في مكة، وبستان الصحابي سلمان الفارسي حيث كانت هناك نخلة غرسها محمد، وبيت الصحابي أبو أيوب الأنصاري، وبئر العين الزرقاء، وبئر أريس (بئر الخاتم)، وبئر حاء

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:38 pm

جانب من حياته

يروي صحابته عنه أنه كان أحلم الناس وأشجع الناس وأعدل الناس وأعف الناس وأسخى الناس، لا يبيت عنده دينار ولا درهم، وكان يخصف النعل ويرقع الثوب،[411] وما عاب مضجعًا، إن فرشوا له اضطجع وإن لم يُفرَش له اضطجع على الأرض، يمزح ولا يقول إلا حقًا، يضحك من غير قهقهة. وكان لا يثبت بصره في وجه أحد، وكان يقبل الهدية ويكافيء عليها، ولا يأكل الصدقة، يجيب الوليمة، ويعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم، ويجالسهم ويؤاكلهم، ويتبع جنائزهم، ولا يصلي عليهم أحد غيره،[412] وكان يمشي وحده بين أعدائه بلا حارس، يقبل معذرة المعتذر إليه. وما شَتَم أحدًا من المؤمنين، وكان لا يصارح أحدًا بما يكرهه، وما ضرب شيئًا قط بيده، ولا امرأةً، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله،[413] وما انتقم من شيء صُنع إليه قط إلا أن تُنتَهك حرمة الله، وما خُيّر بين أمرين قطّ إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون فيه إثم أو قطيعة رحم.
وكان أبعد الناس غضبًا وأسرعهم رضًا. وكان يبدأ من لقيه بالسلام، وكان يمرّ على الصبيان فيسلم عليهم، وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله، وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعًا ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة، وما رُؤي قطّ مادًا رجليه بين أصحابه إلا أن يكون المكان واسعاً لا ضيق فيه، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة، ولم تكن تُرفَع في مجلسه الأصوات، وكان لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم إلا قال‏ "لبيك"، ولا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، وكان يجلس بين أصحابه مختلطًا بهم كأنه أحدهم، وكان أصحابه لا يقومون له لما عرفوا من كراهته لذلك، وكان أكثر الناس تبسمًا وضحكًا في وجوه أصحابه.[415] وكان يأكل مما يليه ويأكل بأصابعه الثلاث وربما استعان بالرابعة، وكان أحب الفواكه إليه البطيخ والعنب، وكان أكثر طعامه الماء والتمر، وكان أحب الطعام إليه اللحم، وكان يحب من الشاة الذراع، وكان لا يأكل الثوم ولا البصل، وما عاب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه.[416] وكان يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمرّ، وكان يشرب في ثلاث دفعات وله فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات، وكان في بيته لا يسألهم طعامًا ولا يتشهاه عليهم إن أطعموه أكل وما أعطوه قبل وما سقوه شرب.[415] وكان يعصب الحجر على بطنه مرة من الجوع. كان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير، وكان جهير الصوت، لا يتكلم في غير حاجة ولا يقول المنكر، ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق، ويكنّي عما اضطره الكلام إليه مما يكره.[415]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:43 pm

وجهات النظر حول محمد

وجهة نظر المسلمين

بحسب تعاليم الإسلام فإنّ محمدًا هو أشرف المخلوقات وسيّد البشر جميعًا،[5][418] وأنه آخر الأنبياء والمرسلين، وأن الإيمان به وتصديق نبوّته واجب على المسلمين لا يتم إيمانٌ إلا به ولا يصحّ إسلامٌ إلا معه،[419] وأن طاعته وامتثال أمره واجب عليهم، باعتبارها من طاعة الله، وأنه مجمع الآداب كلّها،[420] والأسوة الحسنة التي ينبغي على كل إنسان التأسي بها،[421] وأنه باب الله الأعظم ووسيلته الكبرى التي لا يصل بدونه أحد إلى الله، يقول الجنيد «الطرق كلها مسدودة على الخلق، إلا على مَن اقتفى أثر الرسول  واتَّبع سُنَّته ولزمَ طريقته؛ فإن طُرُقَ الخيرات كلها مفتوحة عليه».[422] وقد توعّد الإسلام المسلمين بالخذلان والعذاب على من خالف أمره وبدّل سنّته.[423] ويعتبر الإسلام الاحتكامَ إليه والرضى بحكمه شرطًا للإيمان.[424][425] وقد أجمع المسلمون على حرمة أذيّته، وقتل منتقصيه وسابّه من المسلمين تصريحًا كان أو تعريضًا.[426] وكذلك أجمعوا على عصمته من الشيطان وكفايته منه في كل أحواله،[426] وأنه إنسان كامل من كلِّ النواحي، منزَّه عن كلِّ عيبٍ أو نقصٍ، وأنه أُعطي الحسن والجمال كلّه
وقد وردت نصوص في كتب الحديث تفيد بأنه كان يَرى من خلفه كما يرى من أمامه،[431] وأنه يرى في الليل كما يرى بالنهار،[432] وأنه لم يكن له ظلّ، وأنه أُعطي مفاتيح خزائن الأرض، وأن كل سبب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا سببه ونسبه،[433] وأنه يشفع للمسلمين يوم القيامة في إدخالهم الجنة،[432] وأنه حيّ في قبره،[434] يردّ السّلام على من يسلّم عليه،[435] وأن أعمال المسلمين تُعرض عليه فيستغفر لسيئها ويستحسن حسنها،[436] وأن الصلاة في مسجده تعدل 1000 صلاة،[437] وقد اعتبر عدد من علماء أهل السنة زيارةَ قبره من أقرب القُرُبات إلى الله،[438][439][440] وأن قبره هو أفضل بقعة على الأرض بالإجماع كما نقله القاضي عياض،[441][442][443] ويعتقد بعض المسلمين بأن الله قد خلق العالم كله من أجله.[444] وكذلك انتشر بين المسلمين التوسل به في دعائهم، معتقدين أن ذلك أرجى لاستجابة دعائهم من الله لما لمحمد من جاه ومكانة عند الله،[445] وبعض هذه الأقوال رفضها علماء السلفية، حيث ينكر ابن تيمية وابن عبد البر الإجماع الذي حكاه القاضي عياض في فضل قبر النبي على سائر البقاع وينحصر اعتقادهم في أن القبر قد شرف بمقام النبي،[446][447]كما لا يرون جواز تخصيص قبر النبي بالزيارة مستندين لأقوال للإمام مالك وعدد من علماء المالكية والشافعية والحنابلةعلى حرمة السفر لزيارة القبور.[448] فيما يرى ابن باز القول بأن الله خلق الخليقة لأجل النبي من أقوال العامة وهو كلام باطل فاسد لا أساس له، وأن الله ما خلق الخليقة إلا لأجل عبادته.[449]
ويعتبر الإسلام محبّةَ محمدٍ أصلاً من أصول الإسلام، وأحدَ شروط صحة الإيمان، وأن المسلمَ لا يبلغُ كمالَ الإيمانِ حتى يحبّ محمدًا أكثر من أي شيء آخر، يقول عن نفسه «لا يؤمن أحدكم حتَّى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والنَّاس أجمعين».[450] لذلك أحبه أصحابه والمسلمون حبًا شديدًا، حتى سُئل علي بن أبي طالب يومًا عن حبّهم لمحمد فقال «كان والله أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظَّمأ»،[451] ولما احتضر بلال بن رباح أخذ يقول وهو يموت «واطرباه، غدًا ألقى الأحبّة، محمدًا وحزبه»، وكان أصحابه بعد موته لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا، حبًا وشوقًا له.[451] وكان يقول محمد عن محبة أتباعه له من بعده «من أشدّ أمّتي لي حُبًا، ناسٌ يكونون بعدي، يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله»

ثم إن المسلمين قد دأبوا على تعظيم محمد وإجلاله وإكرامه وتوقيره اتباعًا لأوامر الإسلام،[453] فكانوا في حياته لا ينادونه باسمه مجردًا،[426][454] ولا يرفعون أصواتهم فوق صوته،[455] وكانوا في مجلسه كأنما على رؤوسهم الطير من الهيبة.[456] وكان من مظاهر تعظيمهم له أن كانوا يتبركون به وبآثاره،[معلومة 18] فكانوا يتبركون بفضل ماء وضوءه، وبعرقه، وبثيابه، وآنيته، وبمسّ جسده، وبموضع قدمه[457] وبماء جبّته، وبشعراته، وكانوا يستشفون بها من المرض.[458][459] وكان خالد بن الوليد يحتفظ بشعرات للنبي محمد في مقدمة قلنسوته،[460] وكانت أسماء بنت أبي بكرتحتفظ بجبّته بعد موته وتقول «كان النبي  يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يُستشفى بها».[461] وكان عبد الله بن عمريتتبع الأماكن التي كان يصلي بها النبي محمد، فيصلي فيها.[462][463]
ويُكثر المسلمون من تسمية أبناءهم باسم «محمد»، إذ تشير الإحصائيات بأن اسم «محمد» هو الاسم الأكثر شيوعًا في العالم،[464] وأكثر الأسماء للمواليد الجدد في بريطانيا سنة 2009.[465] وقد اعتاد معظم المسلمين في كل البلاد الإسلامية منذ القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي، على الاحتفال بمولد محمد،[466] فيقيمون مجالسَ لسماع سيرته،والصلاة والسلام عليه، وسماع المدائح في حقه، وذلك في كل أوقات العام وعند كل فرصة يقع فيها فرح أو سرور، ويزداد ذلك في شهر مولده ربيع الأول، وفي يوم مولده وهو الإثنين،[467] فيما ينكر أتباع السلفية مثل هذه الاحتفالات باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام. وكذلك انتشر بين المسلمين لون من ألوان الشعر العربي الخاص بمدح محمد وذكر خصائصه وفضائله ونظم سيرته، ما عُرف بالمديح النبوي، حيث يُرجع الباحثون نشأته في حياة محمد، إذ كان يمدحه أصحابه مثل حسان بن ثابت وكعب بن زهير،[468] ولكنه ازدهر مع الشعراء المتأخرىن وخاصة مع البوصيري في القرن السابع الهجري بقصيدته البردة،[469] والتي تُعد من أهم قصائد المديح، وأكثرها انتشارًا،[468] وقد ازدادت شهرتها إلى أن صار الناس يتدارسونها في البيوت والمساجد كالقرآن.[470] ويعمل المسلمون على تمييز اسم محمد عند حديثهم عنه، فعادة ما يُشار إليه "رسول الله" أو "سيّدنا محمد" أو "النبي"، ويتبعون اسمه بالصلاة والسلام عليه بقولهم "عليه الصلاة والسلام" أو "صلّى الله عليه وسلّم" أو "صلى الله عليه وآله وسلم" وغيرها من الصلوات الأخرى، اتباعًا لأمر قرآني بالصلاة عليه فضلاً عن وجود أحاديث تحثّ على ذلك وتحذّر من تركها،[471] قال «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة».[472]
يؤمن المسلمون أن محمد هو خاتم الأنبياء؛ لذلك يعتقدون بورود اسمه بشكل صريح أو بالإشارة إليه في عدة مواضع في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، يعتقد علماء المسلمين أن اسمه فقد ذُكر في سفر نشيد الانشاد الاصحاح الخامس عدد 16 النسخة الأصلية بالعبرية <<חִכּוֹ, מַמְתַקִּים, וְכֻלּוֹ, מַחֲמַדִּים; זֶה דוֹדִי וְזֶה רֵעִי, בְּנוֹת יְרוּשָׁלִָם>> [473]، حيث أن كلمة מַחֲמַדִּ بالعبرية وهي تعني محمد حيث حرفت الترجمه في العهد الجديد، كما ذكرت صفاته في سفر سفر إشعياء 21 عدد 13 <<وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ تَبِيتِينَ، يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ.>> [474]
ذكر أن النبي محمد كان أُمياً لا يعرف القراءه، وقد ورد ذلك في سفر اشعياء 29 عدد12 وهذا النص بالعبري <<וְנִתַּן הַסֵּפֶר, עַל אֲשֶׁר לֹא-יָדַע סֵפֶר לֵאמֹר--קְרָא נָא-זֶה; וְאָמַר, לֹא יָדַעְתִּי סֵפֶר>>{{[475]}} والترجمه <<ثمَ تُناوِلونَهُ لِمَنْ لا يَعرِفُ القِراءةَ وتقولونَ لَه: «إقرأْ هذا». فيُجيبُ: «لا أعرِفُ القِراءةَ».>>

وجهة نظر اليهودية

يوجد تقليد في اليهودية يعترف بوجود أنبياء غير يهود أرسلهم الله من أجل هداية شعوبهم، ومنهم مثلاً بلعام وأيوب الذين لم يكونا من العبرانيين. وقد اختلفت وجهات نظر كبار علماء الدين اليهود في محمد بدرجة كبيرة، فرأى العالم اليهودي اليمني نثنائيل بن الفيومي في كتابه "بستان العقول" أن الله قد يرسل أنبياء لا تتفق رسالتهم مع المعتقدات التي أتى بها الأنبياء اليهود. ويعتبر الفيومي محمد نبياً صادقاً غير أن رسالته موجهة إلى العرب بشكل خاص وليست لليهود وذلك لتعارضها مع التوراة.[476][477] غير أنه من الملاحظ أن نظرة الفيومي لم تلق قبولاً واسعاً بين اليهود في عصره.[478]
ويرى موسى بن ميمون أهم اللاهوتيين اليهود في العصور الوسطى أن محمدا قد انتقى بعض التعاليم اليهودية في رسالته وأضاف إليها عبادات أخرى. ويرى ميمون أن محمداً كان نبياً كاذباً ويعتبر ادعاءه النبوة غير ذي مصداقية لأنه يخالف التقليد التوراتي اليهودي.[479] كما يرى أن كون الرسول أمياً يمنعه من الوصول لمرتبة الأنبياء.[480]

وجهة نظر المسيحية

يعتبر يوحنا الدمشقي (676-749 م) أول من أعطى رأيًا مسيحيًا عنه، ففي كتابه "ينبوع الحكمة" اعتبره نبيًا كاذبًا تأثر بالهرطقة الآريوسية بعد لقائه بالراهب بحيرى واستعمل القرآن لتغطية آثامه.[481] وتعتبر أعماله هي الأساس الذي أعتمد عليه اللاهوتيون الغربيون في انتقاد الإسلام. غير أن النظرة المشرقية لمحمد اتسمت بانفتاح أكبر، فعندما سأل الخليفة العباسي المهدي بطريرك كنيسة المشرق طيماثيوس الأول عن رأيه في محمد، أجاب:"كان يمشي على خُطى الأنبياء".[482] كما أثنى طيماثيوس على محمد لكونه "أعدل شعبه عن عبادة الأوثان إلى معرفة الله الواحد".[483] غير أن الصدامات اللاحقة مع المسلمين في الأندلس وفلسطين أدت إلى ظهور تيار مغالي في انتقاد الإسلام واشتد هذا التيار بعد حروب الأوروبيين مع العثمانيين خاصة لدى المصلحين البروتستانت؛ فقارن مارتن لوثر محمدًا ببابا روما من حيث السوء ووصفه "بالابن البكر للشيطان".[484]
وصف الدفاعيون الكاثوليك محمدًا في مطلع القرن العشرين على أنه مصلح اجتماعي، غير أن رسالته انطلقت من فهم خاطيء لليهودية والمسيحية. وأشاد "هيلير بيلوك" أحد أبرز الدفاعيين الكاثوليك في مطلع القرن العشرين برسالة الرسول التي وضعت مكانة خاصة للمسيح وأمه مريم، غير أنه اعتبر أنه لم يأت بديانة جديدة بل رأى أن الإسلام هرطقة يهودية/مسيحية دمجت بها بعض من ديانات العرب.[485] ومنذ انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني ظهرت أصوات داخل الكنيسة الكاثوليكية تدعو للاعتراف بنبوة محمد في ظل التقاليد المسيحية وذلك لخلق فرصة أكبر للحوار مع الإسلام. ويشبه مونتغمري وات محمد بأنبياء العبرانيين في كتابه "حقيقة دينية لعصرنا":[486]
«كان محمد نبيًا يمكن مشابهته بأنبياء العهد القديم، على أن وظيفته اختلفت قليلًا. فبينما انتقد هؤلاء حياد العبرانيين عن ديانتهم، كان على محمد أن يجلب معرفة الله لأشخاص لم يكن لهم سابقًا علم بها. فبهذا المنطلق تشبه وظيفته وظيفة موسى حيث تم بواسطتهما نقل شريعة إلهية لشعبيهما.»

وجهة نظر الغرب

تقول الناقدة والباحثة السورية "رنا قباني" أنه خلال القرون الوسطى لم تكن الحرب بين أوروبا والإسلام عسكرية منحصرة في تركيا أو إسبانيا، بل كانت حربًا ثقافية أيضًا، فالغرب دأب منذ القرن الثاني عشر على اختبارالإسلام ليس كحضارة بل كقوة غازية،[487] فأدّى ذلك بالإضافة إلى انتشار الجهل وغياب الدقة في الترجمة واختلاق الأساطير والميل نحو المثير - كما تبرر قباني - إلى إنتاج موروث أدبي معاد للإسلام كان أحد أوجهه الاعتقاد بكون النبي محمد "عدو للمسيح[488] وتصويره بطريقة مُسفة تحمل في ثناياها مقدارًا كبيرًا من الإمعان في الأسطورة، وتعزيز لنظرية العداوة.[487] حتى أنّ "جيرالد الويلزي" أحد أوائل الإنكليز الذين كتبوا حول الإسلام، قال بأنه ثمّة خطة إسلامية للقضاء على المسيحية.[487]
مع عصر التنوير في القرن السابع عشر وظهور العلاقات التجارية المميزة بين أوروبا والدولة العثمانية، وما رافقها من زيارات لأوروبيين أو تجار إلى مدن الشرق أخذت الصورة عن الإسلام والنبي تتغير، وأخذت أوروبا تنتج موروثًا جديدًا، قال "فيكتور هوغو" عام 1829 «إنّ الدراسات عن الشرق تمضي قدمًا، وبينما كنا في السابق إغريقيي الهوى أصبحنا استشراقيين»،[489] وهذه "الدراسات عن الشرق" التي عاصرت ميلاد الحركة العلمية والنقدية في أوروبا أنصفت النبي محمد، فقد قال عنه الشاعر الفرنسي ألفونس دي لامارتين «أترون أن محمدًا كان صاحب خداع وتدليس، وصاحب باطل وكذب؟! كلا. بعدما وعينا تاريخه، ودرسنا حياته، فإنَّ الخداع والتدليس والباطل والإفك، كل تلك الصفات هي ألصق بمن وصف محمدًا بها».[490] وقال عنه المؤرّخ الاسكتلندي وليم موير «امتاز محمد بوضوح كلامه، ويسر دينه، وأنه أتم من الأعمال ما أدهش الألباب، لم يشهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس، وأحيا الأخلاق الحسنة، ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل محمد».[490][491] وهذا لا ينفي أن بضعًا من البحّاثة الأوروبيين ظل محتفظًا وبنسب متفاوتة بصورة القرون الوسطى التقليدية، غير أن أهميتها وتأثيرها على الشارع العام أخذ بالانحسار.[489] واستمرّ ذلك خلال القرن العشرين، إلا أنه وفي أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر تصاعدت موجة خوف من الإسلام بسبب الخلط بين تصرفات المتطرفين الإسلاميين ورسالة الإسلام بشكل عام.[492][493] فظهر فئات من الغرب يُرجعون سبب العنف الموجود في العالم الإسلامي إلى تعاليم محمد، فأنتجوا أعمالاً ينتقدون فيها محمدًا مثل كتاب نبي الخراب، وفيلم فتنة، والرسوم الكاريكاتورية في صحيفة يولاندس بوستن.

وجهات نظر أخرى



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:55 pm

[size=30]مجموعة من أجمل ما قيل في شعر مدح الرسول صلى الله عليه وسلم[/size]

كل القلوب إلي الحبيب تميل     ومعى بهـذا شـــاهد ودليــــل

اما الــدليل إذا ذكرت محمدا ً     صارت دموع العارفين تسيل
هذا رسول الله نبراس الهدى     هذا لكل العــــالمين رســـول
يا سيد الكونين يا عــلم الهدى   هذا المتيم في حمــــاك نزيــل
لو صــادفتني من لدنك عناية    لأزور طيبة و الــنخـيل جميل
هذا رســول الله هذا المصطفى  هذا لـــرب العــــالمين رســول
هذا الــــذي رد العــــيون بكفه    لما بدت فوق الـــخدود تسـيل
هذا الغمـــامة ظللته إذا مشى  كانت تقيل إذا الــــحبـيب يقيل
هذا الذي شرف الضريح بجسمه  منهــــاجه للسالكين ســـبيل
يــــارب إني قـد مدحـت محمداً   فيه ثوابي وللـــــمديــح جزيــل
صلى عليك الله يا عــلم الهدى   ما حن مشتـــــاق وســار دليل












وُلِــدَ الهُــدى فَالكائِناتُ ضِيــاءُ   وَفَمُ الزَمـــــانِ تَبَسُّمٌ وَثَـنــاءُ
الروحُ وَالمَــلَأُ المَلائِكُ حَــولَهُ   لِلـــدينِ وَالــدُنيــا بِهِ بُشَراءُ
وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي   وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا    بِالتُــرجُمـــانِ شَذِيَّةٌ غَنّـــاءُ
وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ   وَاللَـــوحُ وَالقَلَمُ البَديــعُ رُواءُ


نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ   في اللَـوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
اسمُ الجَلالَةِ في بَديـعِ حُروفِهِ   أَلِــفٌ هُنالِكَ وَاســمُ طَـــهَ البــاءُ
يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً    مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
بَيتُ النَبِـيّـينَ الَّذي لا يَلتَقي   إِلّا الحَنــائِــفُ فيــهِ وَالحُنَفـــاءُ
خَيرُ الأُبُوَّةِ حــازَهُمْ لَكَ آدَمٌ    دونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـــوّاءُ
هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت    فيهـــا إِلَيــكَ العِـــزَّةُ القَعســاءُ
خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها   إِنَّ العَظــائِمَ كُفـــؤُها العُظَمــاءُ
بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت   وَتَضَـــوَّعَت مِسكًــا بِكَ الغَبـراءُ
وَبَدا مُحَيّـــاكَ الَّذي قَسَمــاتُهُ   حَــقٌّ وَغُـــرَّتُهُ هُـــدىً وَحَــيـــاءُ
وَعَلَيهِ مِـن نورِ النُبُــوَّةِ رَونَقٌ   وَمِنَ الخَليــــلِ وَهَــديِــهِ سيمـــاءُ
أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ    وَتَهَــلَّلـَت وَاهــتَــزَّتِ العَــــذراءُ
يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ   وَمَــســـــاؤُهُ بِمُـحَــمَّـــدٍ وَضّـــاءُ
الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ  فــي المُلكِ لا يَعلـــو عَلَيـــهِ لِواءُ










 






 بأبي وأمي أنت يا خير الورى    وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا
يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ     بالوحي والقرآن كنتَ مطهرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ    وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ    فاقتْ محبةَ كل مَن عاش على الثرى
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ   لا تنتهي أبداً ولن تتغيرا
لك يا رسول الله منا نصرةٌ       بالفعل والأقوال عما يُفترى
نفديك بالأرواح وهي رخيصةٌ    من دون عِرضك بذلها والمشترى
للشر شِرذمةٌ تطاول رسمُها   لبستْ بثوب الحقد لوناً أحمرا
قد سولتْ لهمُ نفوسُهم التي   خَبُثَتْ ومكرُ القومِ كان مدبَّرا
تبّت يداً غُلَّتْ بِشرّ رسومِها    وفعالِها فغدت يميناً أبترا
الدينُ محفوظٌ وسنةُ أحمدٍ    والمسلمون يدٌ تواجِه ما جرى
أوَ ما درى الأعداءُ كم كنــا إذا  ما استهزؤوا بالدين جنداً مُحضَرا
الرحمةُ المهداةُ جاء مبشِّرا    ولأفضلِ كل الديانات قام فأنذرا
ولأكرمِ الأخلاق جاء مُتمِّماً    يدعو لأحسنِها ويمحو المنكرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته   ما قام عبدٌ في الصلاة وكبّرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته   ما عاقب الليلُ النهارَ وأدبرا
صلى عليه اللهُ في ملكوته   ما دارت الأفلاكُ أو نجمٌ سرى
وعليه من لدن الإلهِ تحيةٌ     رَوْحٌ وريحانٌ بطيب أثمرا
وختامُها عاد الكلامُ بما بدا   بأبي وأمي أنت يا خيرَ الورى






 عز الورود.. وطال فيك أوام ……..وأرقت وحدي..والأنام نيام


ورد الجميع ومن سناك تزودوا ……..وطردت عن نبع السنى وأقاموا


ومنعت حتى أن أحوم..ولم أكد ……..وتقطعت نفسي عليك ..وحاموا


قصدوك وامتدحواودوني اغلقت ……..أبواب مدحك..فالحروف عقام


أدنوا فأذكرما جنيت فأنثني ……..خجلا..تضيق بحملي الأقدام


أمن الحضيض أريد لمسا للذرى ……..جل المقام.. فلا يطال مقام


وزري يكبلني..ويخرسني الأسى ……..فيموت في طرف اللسان.. كلام


يممت نحوك يا حبيب الله في ……..شوق..تقض مضاجعي الآثام


أرجوالوصول فليل عمري غابة ……..أشواكها.. الأوزار.. والآلام


يا من ولدت فأشرقت بربوعنا ……..نفحات نورك..وانجلى الإظلام


أأعود ظمئآنا وغيري يرتوي ……..أيرد عن حوض النبي ..هيام


كيف الدخول إلى رحاب المصطفى ……..والنفس حيرى والذنوب جسام


أو كلما حاولت إلمام به ……..أزف البلاء فيصعب الإلمام


ماذا أقول وألف ألف قصيدة ……..عصماء قبلي.. سطرت أقلام


مدحوك ما بلغوا برغم ولائهم ……..أسوار مجدك فالدنو لمام


ودنوت مذهولا.. أسيرا لاأرى ……..حيران يلجم شعري الإحجام


وتمزقت نفسي كطفل حائر ……..قد عاقه عمن يحب ..زحام


حتى وقفت أمام قبرك باكيا ……..فتدفق الإحساس ..والإلهام


وتوالت الصور المضيئة كالرؤى ……..وطوى الفؤاد سكينة وسلام


يا ملءروحي..وهج حبك في دمي ……..قبس يضيء سريرتي..وزمام


أنت الحبيب وأنت من أروى لنا ……..حتى أضاء قلوبنا..الإسلام


حوربت لم تخضع ولم تخشى العدى ……..من يحمه الرحمن كيف يضام


وملأت هذا الكون نورا فأختفت ……..صور الظلام..وقوضت أصنام


الحزن يملأ يا حبيب جوارحي ……فالمسلمون عن الطريق تعاموا


والذل خيم فالنفوس كئيبة …….وعلى الكبار تطاول الأقزام


الحزن..أصبح خبزنا فمساؤنا ……..شجن ..وطعم صباحناأسقام


واليأس ألقى ظله بنفوسنا ……..فكأن وجه النيرين.. ظلام


أنى اتجهت ففي العيون غشاوة …….وعلىالقلوب من الظلام ركام


الكرب أرقنا وسهد ليلنا …….من مهده الأشواك كيف ينام


يا طيبة الخيرات ذل المسلمون …….ولا مجير وضيعت ..أحلام


يغضون ان سلب الغريب ديارهم …..وعلى القريب شذى التراب حرام


باتوا أسارى حيرة..وتمزقا …….فكأنهم بين الورى..أغنام


ناموا فنام الذل فوق جفونهم …….لاغرو..ضاع الحزم والإقدام


يا هادي الثقلين هل من دعوة …….تدعى..بها يستيقظ النوام


 


 

 

هـلّ الهـلال فكـيـف ضــل الـسـاري *** وعـــلام تـبـقــى حــيــرة الـمـحـتـارٍ
ضحك الطريق لسالكيـه فقـل لمـن *** يـلـوي خـطـاه عــن الطـريـق حــذارِ
وتنفس الصبـح الوضـيء قـلا تسـل *** عــن فـرحــة الأغـصــان والأشـجــارِ
غـنّــت بـواكـيـر الـصـبــاح فـحـرّكــت *** شـجــو الـطـيـور ولـهـفــة الأزهــــارِ
غــنّــت فـمـكّــة وجـهـهــا مـتــألــق *** أمــــلا ووجــــه طـغـاتـهـا مــتـــواري
هــلّ الـهـلال فــلا العـيـون تـــرددت *** فـيـمـا رأتـــه ولا الـعـقــول تــمــاري
والجاهـلـيـة قـــد بـنــت أســوارهــا *** دون الـهـدى فانـظـر إلــى الأســوارِ
واقــرأ عليـهـا ســورة الفـتـح الـتـي *** نــزلــت ولاتــركــن إلـــــى الـكــفّــارِ
أو مـاتـرى البـطـحـاء تـفـتـح قلـبـهـا *** فــرحــاً بـمــقــدم ســيـــد الأبـــــرارِ
عطشى يلمّضها الحنيـن ولـم تـزل *** تهفـو إلـى غيـث الهـدى المـدراري
ماذا ترى الصحراء في جنح الدجـى *** هــي لاتــرى إلا الـضـيـاء الـســاري
وتـرى علـى طيـف المسافـر هـالـة *** بـيـضـاء تــســرق لـهـفــة الأنــظــارِ
وتـــرى عـنـاقـيـد الـضـيــاء ولــوحــة *** خـضـراء قـــد عـرضــت بـغـيـر إطـــارِ
هـي لاتــرى إلا طـلـوع الـبـدر فــي *** غسـق الدجـى وسـعـادة الأمـصـارِ
مـازلـت أسمعـهـا تـصـوغ سـؤالـهـا *** بـعــبــارة تـخــلــو مـــــن الــتــكــرارِ
هـل يستطيـع الليـل ان يبـقـى إذا *** ألـقــى الـصـبـاح قـصـيــدة الأنــــوارِ
مـاذا يقـول حـراء فـي الزمـن الـذي *** غـلـبـت عـلـيـه شـطــارة الـشـطّـارِ
مــــاذا يــقــول لـلاتـهــم ومـنـاتـهـم *** مــــاذا يــقـــول لـطـغـمــة الـكــفّــارِ
مــــاذا يــقــول ومــايــزل مـتـحـفّــزاَ *** مـتـطـلــعــاَ لـخـبــيــئــة الأقــــــــدارِ
طـــب يــاحــراء فللـيـتـيـم حـكـايــة *** نسـجـت ومـنــك بـدايــة الـمـشـوارِ
أو مـاتــراه يـجــيء نـحــوك عــابــداً *** مــتــبــتــلاً لــلـــواحـــد الـــقـــهـــارِ
أو ماتـرى فـي الليـل فيـض دموعـه *** أو مــاتـــرى نـــجـــواه بــالأســحــارِ
أسمعت شيئـاً ياحـراء عـن الفتـى *** أقـــــرأت عــنـــه دفــاتـــر الأخــيـــارِ
طـــب يــاحــراء فــأنــت أول بـقـعــة *** في الأرض سـوف تفيـض بالأسـرارِ
طب ياحـراء فأنـت شاطـىء مركـب *** مــــازال يــرســم لــوحــة الإبــحــارِ
ماجت بحار الكفر حين جرى علـى *** أمـواجـهــا الـرعـنــاء فــــي إصــــرارِ
وتسـاءل الكـفـار حـيـن بــدت لـهـم *** فـي ظلمـة الأهـواء شمعـة سـاري
مـــن ذلـــك الآتـــي يــمــد للـيـلـنـا *** قبسـاً سيكشـف عـن خبايـا الــدارِ
مــن ذلـــك الآتـــي يـزلــزل ملـكـنـا *** ويــــرى عـبـيــد الــقــوم كــالأحــرارِ
مـابـالــه يـتـلــوا كــلامـــا ســاحـــراً *** يـغـري ويـلـقـي خـطـبـة إستـنـفـارِ
هــــذا مـحـمــد يـاقـريــش كـأنـكــم *** لــــــم تــعــرفــوه بــعــفــة ووقــــــارِ
هـــذا الأمــيــن أتـجـهـلـون نــقــاؤه *** وصــــفــــاؤه ووفــــــــاؤه لـــلـــجـــارِ
هـــذا الـصــدوق تـطـهـرت أعـمـاقـه *** فــأتــى ليـرفـعـكـم عــــن الأقـــــذارِ
طـــب يـاحــراء فـأنــت أول سـاحــة *** ستـلـيـن فـيـهـا قـســوة الأحــجــارِ
سترى توهـج لحظـة الوحـي الـذي *** سـيـفـيــض بالـتـبـشـيـر والإنـــــذارِ
إقـرأ ألـم تسـمـع أمـيـن الـوحـي إذ *** نادى الرسـول فقـال لسـت iiبقـاريْ
إقــــرأ فـديـتــك يـامـحـمـد عـنـدمــا *** واجـهـت هـــذا الأمـــر باستـفـسـارِ
وفـــديــــت صـــوتــــك إذ رددتـــهــــا *** آي مـــن الـقــرآن بـاســم الــبــاري
وفـديــت صـوتــك خـائـفـاً متـهـدجـا *** تـدعـو خديـجـة أسـرعـي بـدثــاري
وفديـت صوتـك نـاطـق بالـحـق لــم *** يـمـنـعـك مـالاقـيــت مــــن إنــكـــارِ
وفديت زهدك في مباهج عيشهـم *** وخـلـو قلـبـك مــن هـــوى الـديـنـارِ
يـــا سـيــد الأبـــرار حــبــك دوحــــة *** فـــي خـاطــري صـدّاحــة الأطــيــارِ
والـشــوق مــاهــذا بــشــوق إنــــه *** فــي قلـبـي الـولـهـان جـــذوة iiنـــارِ
حـاولـت إعـطـاء المـشـاعـر صـــورة *** فتهـيـبـت مــــن وصـفـهــا اشــعــارِ
ماذا يقول الشعـر عـن بـدر الدجـى *** لـمّــا يـضـتـيْ مـجـالـس الـسـمــارِ
يـاسـيــد الأبــــرار أمــتـــك الــتـــي *** حـررتـهــا مــــن قـبـضــة الأشـــــرارِ
وغسلـت مــن درن الرذيـلـة ثوبـهـا *** وصـرفــت عـنـهـا قـســوة الإعـصــارِ
ورفــعــت بـالـقــرآن قــــدر رجـالـهــا *** وسـقـيـتـهــا بــالــحــب والإيـــثــــارِ
يـاسـيــد الأبــــرار أمــتــك إلــتـــوت *** فــي عصـرنـا ومـضــت مـــع الـتـيـارِ
شربـت كـؤوس الـذل حيـن تعلقـت *** بـثـقــافــة مـسـمــومــة الأفـــكــــارِ
إنـي إراهــا وهــي تسـحـب ثوبـهـا *** مخـدوعـة فــي قبـضـة السـمـسـارِ
إنــي إراهــا تستـطـيـب خضـوعـهـا *** وتــلــيــن لـلــرهــبــان والأحـــبــــارِ
إنـــي أرى فـيـهــا مــلامــح خــطــة *** لـلـمـعـتـديـن غــريــبــة الأطـــــــوارِ
إنــي أرى بــدع الـمـوالـد اصـبـحـت *** داء يـــهــــدد مــنــهـــج الأخــــيــــارِ
وأرى القباب علـى القبـور تطاولـت *** تـغـري العـيـون بفـنـهـا المـعـمـاري
يـتـبـركـون بــهـــا تــبـــرك جــاهـــل *** أعـمــى البـصـيـرة فــاقــد الإبــصــارِ
فــــرق مـضـلـلـة تـجـســد حـبــهــا *** للمصـطـفـى بالـشـطـح والـمـزمــارِ
أنا لست أعـرف كيـف يجمـع عاقـل *** بــيـــن إمــتـــداح نـبـيـنــا والــطـــارِ
كـبــرت دوائـــر حـزنـنــا وتـعـاظـمـت *** فـــي عـالــم أضـحــى بـغـيـر قـــرارِ
إنــي أقــول لـمـن يـخــادع نـفـسـه *** ويـعـيــش تــحــت سـنــابــك الأوزارِ
سـل أيهـا المخـدوع طيـبـة عنـدمـا *** بـلـغــت مــداهــا نــاقــة الـمـخـتــارِ
ســل صوتـهـا لـمـا تعـالـى هـاتـفـاً *** وشــدى بـألـف قصـيـدة إستبـشـارِ
سل عن حنين الجذع فـي محرابـه *** وعن الحصى فـي لحظـة إستغفـارِ
سـل صحبـة الصديـق وهـو أنيسـه *** فـــي دربـــه ورفـيـقـه فـــي الــغــارِ
سـل حمـزة الأسـد الهصـور فعـنـده *** خــبــر عـــــن الـجــنــات والأنــهـــارِ
سـل وجـه حنظلـة الغسيـل فربـمـا *** أفـضــى إلـيــك الــوجــه بــالأســرارِ
ســل مصـعـب لـمــا تـقـاصـر ثـوبــه *** عــن جسـمـه ومـضـى بنـصـف إزارِ
سل فـي ريـاض الجنـة إبـن رواحـة *** واســـأل جـنـاحـي جـعـفـر الـطـيـارِ
سـل كـل مـن رفعـوا شعـار عقيـدة *** وبهـا اغتنـوا عــن رفــع كــل شـعـارِ
سلهم عن الحـب الصحيـح ووصفـه *** فلـسـوف تسـمـع صــادق الأخـبــارِ
حــب الـرسـول تـمـسـك بشـريـعـة *** غــــرّاء فــــي الإعــــلان والإســــرارِ
حـــب الـرســول تـعـلــق بـصـفـاتـه *** وتــخــلــق بــخــلائـــق الأطـــهــــارِ
حــب الـرسـول حقيـقـة يحـيـا بـهـا *** قــلــب الـتـقــي عـمـيـقــة الآثـــــارِ
إحــيــاء سـنـتــه إقــامــة شــرعـــه *** فــي الأرض دفــع الـشــك بـالإقــرارِ
إحــيــاء سـنـتــه حـقـيـقــة حــبـــه *** في القلب في الكلمات في الأفكارِ
ياسـيـد الأبــرار حـبـك فــي دمـــي *** نـهـر عـلـى أرض الصـبـابـة جـــاري
يـامـن تـركـت لـنـا المحـجـة نبعـهـا *** نــبــع الـيـقـيــن ولـيـلـهــا كـنــهــارِ
سُحـب مـن الإيمـان تنعـش أرضنـا *** بالـغـيـث حـيــن تـخـلــف الأمــطــارِ
لــــك يـانـبــي الله فــــي أعـمـاقـنـا *** قــمــم مــــن الإجـــــلال والإكــبـــارِ
عـهــد علـيـنـا أن نـصــون عـقـولـنـا *** عــن وهــم مبـتـدع وظــنّ مـمـاري
علـمـتـنـا مـعـنــى الــــولاء لـربــنــا *** والـصـبـر عــنــد تــزاحــم الأخــطــارِ
ورسـمـت للتوحـيـد أكـمــل صـــورة *** نفـضـت عــن الأذهــان كـــل غـبــارِ
فــرجــاؤنـــا ودعـــاؤنــــا ويـقـيـنــنــا *** وولاؤنــــــــا لــلـــواحـــد الـــقـــهـــارِ


 


 

بانت سعاد فقلبـي اليوم متبــــول       متيــم إثرهــا لــــم يـــــــفد مكبـــــــول
وما سعـاد غــداة البين إذ رحلــــوا        إلا أغــــــنُّ غضيـضُ الطــرف مكحـــول
هيفـــــاء مقبلـــة عجزاء مدبــــــرة       لا يشتكـي قصــــر منــــــها ولا طــــول
تجلوا عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت     كـأنــــه منــــهـل بالـــــراح معـلـــــــول
شُجت بذي شبم مــــن ماء محنية     صاف بأبطـــح أضحى وهـــو مشمـــول
تنفي الرياح القـذى عنـــه وأفرطه       من صــــوب ســــــارية بيض يعــاليـــل
أكرم بهـا خُلــــــة لو أنهـا صـــدقت       موعدها أو لـــــو أن النصــــح مقبــــول
لكنها خلة قد سيـــط من دمهــــــا      فجــعٌ وولــــــعٌ وإخـــــــلافٌ وتبديــــــلُ
فما تدوم علـى حـــال تكــــون بها       كمـــــا تلــــون في أثوابهـــــا الغـــــول
ولا تمسك بالعهـد الـــــذي زعمت       إلا كمــــا يمســــــك المـــاء الغرابيــــل
فلا يغرنك ما منت ومـــــــا وعدت        إن الأمانـــــــي والأحـــــــــلام تضليــ،ل
كانت مواعيد عرقـوب لها مثـــــلا ً     ومـــــا مــــــواعيدهــــا إلا الأباطيـــــــل
أرجو وآمل أن تدنــــــو مودتهـــــا        وما إخــــــال لدينــــا منـــــك تنويـــــــل
أمست سعـــاد بأرض لا يبلُغهــــا       إلا العِتــــاق النّجيـــــــات المراسيــــــل
ولن يُبلِّغـــــــــها إلا غُـــــــــدا فرة        لهـــــا علـــــــى الأين إرقالٌ وتبغيــــــلُ
من كل نضاخـة الذفرى إذا عرقت        عرضتها طامـــــــس الأعلام مجهـــــول
ترمي الغُيُوب بعيني مفرد ٍ لهــقٍ     إذا توقــــــدت الحــــراز والميــــــــــــــلُ
ضخمـٌ مُقلـــــــدها فَعمٌ مُقيدهــا       في خلقـــها عن بنات الفحـــــل تفضيلُ
غلباءُ وجناء علكـــــــــومٌ مذكــرةٌ        في دفـهــــــــا سعـــــــةٌ قدّامهــــا ميلُ
وجلدُها من أطــــــوم لا يؤيســــهُ       طلــحٌ بضاحيــــة المتين مهــــــــــــزول
حرفٌ أخوها أبوهــــــا من مهجنةٍ        وعمُّـــــها خالهـــــا قـــــوداءُ شمـــــليلُ
يمشي القرادُ عليهــــــا ثم يُزلقُهُ      منهــــــا لبـــــــانٌ وأقـــــرابٌ زهاليـــــلُ
عيرانةٌ قذفت بالنحض عن عُرُضٍ        مرفقُهـــــا عـــن نبــــات الزور مفتــــولُ
كأنما فــــــات عينيها ومذبحهـــــا      من خطمـهـــــــا ومـــــن اللحيين برطيلُ
تمرُّ مثل عسيب النخــل ذا خُصلٍ      في غـــــــارزٍ لـــــم تخوّنــــهُ الأحاليــــلُ
قنواء فــي حُريتهــــــا للبصيـر بها      عتق مبيـــن وفــــي الخدين تسهيــــــلُ
تخذي على سيراتٍ وهي لاحقةٌ      ذوابــــــل مسّــهُـــنَّ الأرض تحــــليـــــلُ
سُمرُ العجايات يتركن الحصى زيماً    لـــم يقهـــــنّ رؤوس الأكــــــم تنعيـــــلُ
كأنّ أوب ذراعيـــــــها إذا عرقـــت       وقـــد تلفّــــــع بالكـــــور العســاقيـــــلُ
يوماً يظلُّ بـه الحربـــــاءُ مصطخداً       كـــــأن ضاحيــــــهُ بالشمسِ مملــــــولُ
وقال للقوم حاديهـــــم وقد جعلت      وُرقُ الجنـــادب يركضــــن الحصى قيلوا
شدَّ النهَّارُ ذراعــــا ً عيطــــلٍ نصفٍ   قامت فجاوَبَهَـــــــــا نــًُــكدٌ مثاكيـــــــــلُ
نوَّاحةٌ رخوةُ الضّبعين ليس لهـــــا      لمــــا نعى بِكرَهَــــا النّاعون معقـــــولُ
تفري اللبَانَ بكفيهـــا ومدرعــهــــا      مشقــــــقٌ عـــن تراقيهــــــا رعابيـــــل
تسعى الوشاةُ جنابيها وقولهُــــمُ      إنك يا ابن أبـــــي سلمــــــى لمقتــــولُ
وقــال كـــــل خليــل ٍ كنتُ آمُلـــهُ      لا ألهينـــك إني عنـــــك مشغــــــــــولُ
فقلتُ خلوا سبيلــــي لا أبالكــــم      فكل ماقــــدَّرَ الــــرحمنُ مفعـــــــــــولُ
كلُّ ابن أنثى وإن طالــت سلامتُهُ      يومــــا ً علــــى آلــةٍ حدباءَ محمـــــولُ
أُنبئتُ أنُّ رســــولَ الله أوعدنـــي       والعفـــــو عنـد رســــول الله مأمـــــولُ
مهلاً هداك الذي أعطاك نافلةً الـ        ـقـرآن فيـــهـــا مواعيــتظ ُ وتفضيـــــلُ
لا تأخذنــي بأقوال الوُشــــاة ولم        أذنب وقـــــــد كثُـــرت فيٌّ الأقاويــــــلُ
لقد أقوم ُ مقامــا ً لـو يقـــــومُ به    أرى وأسمع ما لـم يسمـــع الفيــــــــلُ
لظــلَّ يرعُــــــدُ إلاَّ أن يكــــون لــه        من الرســــــــول بإذن الله تنويــــــــــلُ
حتى وضعــتُ يمينـــي لا أُنازِعُــهُ      فـــي كــفِّ ذي نقمــــاتٍ قيلـــــهُ القيلُ
لتذاك أهيــبُ عنـــدي إذ أُكلِّمُــــهُ       وقيــــل إنك منســــــــوبٌ ومســــــؤولُ
من خادرٍ من لُيوثِ الأُسدِ مسكنُهُ     من بطـــن عـثَّـرَ غيـــــلٌ دُونــــهُ غيــــلُ
يغدو فيُلحمُ ضـرغــامين عيشُهُما      لحمٌ مــــــن القوم مغفـــــــور خراديـــلُ
إذا يُســـــــاور قرنا ً لا يحـــــلُّ لهُ      أن يترك القِــــرنَ إلا وهـــــو مجــــدولُ
منه تظلُّ سِبتاعُ الجَـــوِّ ضامــــرة       ولا تَمَشَّــــى بـــــــواديه الأراجيـــــــــلُ
ولا يــــزالُ بـــواديه أخــتــو ثقـــةٍ        مُطـــــرَّحَ البَزَّ والدِّرســــــانِ مأكــــــولُ
إن الرًّسُولَ لنور يُستضاءُ بِهِ       مُهنَّـدٌ مــن سيــــــوف الله مسلــــــــولُ
في فتيةٍ من قريشٍ قال قائلهُـــم       ببطـــن مكـــــة لما أسلمــــوا زُولــــــوا
زالوا فما زال أنكـــاسٌ ولا كشفٌ        عند اللقـــــــــاءِ ولا ميـــــلٌ معــــــــازيلُ
شُمُّ العرانين أبطـالٌ لبوسُهُـــــمُ      من نسج ِ داودَ فــــي الهَيجَــــــا سَرَابيـلُ
بيضٌ سوابغ ُ قد شُكت لهـــا حلقٌ   كأنَّها حلــــــــقُ القفعــــــــاءِ مَجــــــــدُولُ
يمشونَ مشيَ الجمالِ الزُّهرِ يعصمُهُم  ضـــــــربٌ إذا غـــــــرَّدَ السُّــودُ التَّنابيــــلُ
لا يفرحـــــون إذا نـــــالت رماحُهُمُ     قومـــــا ً وليسُوا مجازيعـــا ً إذا نيلُـــــــوا
لا يقــــعُ الطعنُ إلا فـــي نُحُورِهِمُ   وما لهُــــــــم عن حياض ِ الموتِ تهليــــلُ


 

 

 


محمد أشـرف الأعـراب والعجــم    محمد خير من يمشي على قدم


محمد باسـط المعــروف جـامعـه    محمد صـاحب الإحسان والكــرم


محمد تــــاج رســل الله قـاطبــة   محمد صـادق الأقــوال والكلـــم


محمد ثـابـت الميثــاق حـافــظه   محمد طـيب الأخلاق والشيــم


محمد خُـبِـيَت بالنــــور طــينتُـهُ   محمد لم يـزل نــوراً من القِــدم


محمد حــاكم بالعدل ذو شـرفٍ   محمد مـعـدن الأنعام والحكــم


محمد خير خلق الله من مضــر   محمد خــير رسـل الله كلهـــم


محمد دينــه حــق نـديــن بـــه    محمد مجملاً حقاً على علــم


محمد ذكــــــره روح لأنـفـسنـا    محمد شكره فرض على الأمم


محمد زينــة الدنيــا وبـهـجتـهـا   محمد كـاشف الغـمات والظلم


محمـد ســـيد طـابـت مناقـبـهُ    محمد صــاغه الرحـمن بالنعم


محمد صـفــوة الباري وخيرتـه    محمد طـاهــر من سائر التهم


محمد ضـاحـك للضيف مكرمه    محمد جــاره والله لــم يضــم


محمد طـابـت الدنيــا ببعـثتـه    محمد جــاء بالآيــات والحكـم


محمد يوم بعث الناس شافعنا    محمد نـوره الهادي من الظلم


محمد قـائـم للـه ذو هــــمم    محمد خـاتــم للرسـل كلهم


 

 


ريم على القاع بين البــان والعلم   أحـل سفــك دمـي فــــي الأشهرالحرم
لما رنا حدثتنــــي النفـس قائلة!   ياويـح جنبك بالسهــــم المصيـب رمــي
جحدتها وكتمت السهم في كبدي   جرح الأحبــة عنـــــــدي غيــــــر ذي ألم
يا لائمي في هـواه والهـــوى قدر     لو شفـك الوجــــد لم تعذل ولـــم تلـــم !
لقــــــد أنلتــك أذنا غـيـــــر واعيـة    ورب مستمـــع والقــــلب في صمـــــم !
يا ناعس الطرف لاذقت الهوى أبدا    أسهـرت مضنــاك في حفــظ الهوى فنم


يا نفس دنياك تخفــــي كل مبكية   وإن بــــدا لك منهــــا حسن مبتســــــم
صلاح أمـرك للأخــــلاق مرجـعـــه      فقــــوم النــفس بالأخــــلاق تستقــــم
والنفس من خيرها في خيرعافية    والنفس من شرهـا في مرتــــع وخـــم


إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل   في الله يجعلنــي فــــي خير معتصـــم
ألقي رجائي إذا عـز المجير على   مفرج الكــــرب في الــــدارين والغمـــم
إذا خفضت جناح الذل أسأله عـز     الشفاعــــة لــــم أسـأل ســـوى أمـــم
وإن تقدم ذي تقـــوى بصـالحـــة     قدمــــــت بين يـــــديه عـبــــرة النــــدم


لزمت باب أمير الأنـبيــــــاء ومن    يمســــك بمفـتـــــاح باب الله يغتنــــــم
محمد صـفـوة الباري ورحـمتـــه    وبغيـــة الله مــــن خلــــق ومـــن نسـم


ونودي إقرأ تعـالى الله قائـلهــــا    لـــم تتصــل قبل مـــن قيلت له بفـــــم
هنــــاك أذن للرحمــــن فامتـلأت   أسـماع مكـــــة من قدسـيـــة النغــــم !
سرت بشائر بالهادي ومولده في    الشرق والغرب مسرى النور في الظلم
أتيت والنـاس فوضى لا تمر بهـم   إلا علـــى صنـم قد هـــــام في صنـــم !


أسـرى بك الله ليلا إذ ملائـــكـــــه   والرسل في المسجد الأقصى على قدم
لما خطرت بهم التفوا بسـيدهـــم    كالشهــب بالبــــدر أو كالجنـد بالعلــــم
صلى وراءك منهـم كل ذي خطـــر    ومـــــن يفــــــز بحـبـيــــب الله يـأتـــــم
جبت السماوات أو ما فـوقهن بهم    علـــــى مـنــــــورة دريـــــة اللـجـــــــم
مشيئة الله الـبـــــاري وصنعـتــــه   وقـدرة الله فـــوق الشــــــك والتهـــــم
حتى بلغت سماء لا يطـــار لهـــــا    على جنـاح ولا يسـعــــى علـــــى قدم
وقـيل كل نبـي عنــــد رتبـتــــه ؟     ويا محمـــد هـــذا العـــرش فاستلـــــم


يا ربي هبـت شعوب مـــن منيتها   واستيقـظت أمــم من رقـــدة العـــــدم
رأى قضـاؤك فينــــا رأي حكمتـــه    فاكرم بوجهـــك مــن قــــاض ومنتقـــم
فالطف لأجل رسول العالميـن بنا    ولا تزد قـومـــــه هــدمــــــا ولا تـســـم
يارب أحسنت بـدء المسلمــين به   فتمم الفضــــل وامنح حسن مختتـــــم


 

 


 

رسـول الله .. أنفسنـا فداكـا*** ولا سلِمت من السُّوأى عِداكـا


فُديتَ من الجنـاةِ وكـلّ نـذْل*** ٍتعمَّـدَ مـن سفاهتِـه أذاكــا


ألا شُلّت يـدٌ خطّـت خطايـا*** خيالاً حاقـداً زعمـوا حكاكـا


أرادوا النّيلَ من طـودٍ علـيّ *** ٍوقد نصبوا الحبائـلَ والشِّباكـا


وأنت البدرُ يسمو فـي عـلاه*** ولكن ما استضاؤوا من سناكـا


وأنت الشمـسُ أهدتهـم حيـاةً *** ولكن – حسرةً – جحدوا جداكا


وأنت البحرُ جُدَّت لهـم بـدُرّ *** ّفهل صادوا اللآلئَ من حشاكا؟


وأنت الدوحُ يمنحُهـم ظـلالاً *** ًوأثماراً فهم طعمـوا جناكـا!


وأنت الزهرُ يحبوهـم أريجـاً *** ًوقد نكِـرت أنوفهمـو شذاكـا


همو جهلوك فاشتطـوا عِـداءً *** فهل خبِروك فاكتشفوا فضاكا!


فضاؤك رائقٌ رحْـبٌ جميـل ***ٌ مهيبٌ لا تُطاولُ فـي عُلاكـا


رسولَ الله أنـت لنـا حبيـبٌ *** و ما بقلوبنـا بشـرٌ سواكـا


رسـولَ الله أنـت لنـا شفيـعٌ *** بإذن اللهِ نُحشـرُ فـي لِواكـا


فلا عشنا ولا دمنـا صِحاحـاً *** إذا لم نحمِ مـن كيـدٍ حماكـا


فعذراً يا رسول الله .. عـذرا *** ًفقوم السَّوْءِ قد خرقـوا مداكـا


فقد جعلوك للإرهـابِ رمـزا *** ًوهم عاشوا السَّلام على ذُراكا


وأنت مبَّـرأ مـن كـلِّ سُـوءٍ*** تبـارك مـن بقدرتـهِ براكـا


بنيت حضارةً في أرض قفـر*** وباديـةٍ فغـاروا مـن بِناكـا


حضارةَ رحمةٍ، عدلٍ، وطهـر *** ٍوإحسـانٍ أقامتـهـا يـداكـا


وحررت العقول بنـورِ علـم *** ٍفدُورُ العلم تقبسُ مـن هُداكـا


ملكت قلـوبَ أعـرابٍ جفـاةٍ *** أسرت اللُبَّ ممـن قـد رآكـا


ولسـت بغـادرٍ فـظٍّ غليـظٍ *** جهولٍ تظلـمُ الأعـدا سِواكـا


فـلا واللهِ لـم يُفلـحْ كـفـور *** ٌحقودٌ قـد أسـاءك أو قلاكـا


فقـل للحاقـدِ الموتـور تبّـا *** ًوتعساً أيُّ خزيٍ قـد دهاكـا!


فسُنّةُ أحمد انتشـرت كضـوءٍ *** ودينُ محمَّـدٍ يمضـي دراكـا


ونفخُك ليس يطفئُ ضوءَ شمسٍ *** ألا فانفُخْ فقـد أجهـدت فاكـا


أردت النيل من مبعوثِ ربـي *** ولا والله لـن تُؤتـى مُنـاكـا


وعرضُ محمّدٍ إن نلـتَ منـه *** عراكَ الـذلُّ وانهـدت قواكـا


فمت بالغيظِ مذؤومـاً حقيـرا *** ًولُقيـتَ المـذلـةَ والهـلاكـا


فهـذي أمتـي هبـت كليـث *** ٍفعارِكْ إن أطقتَ لهـا عِراكـا


ولا خوفٌ عليك رسولَ أمـنٍ *** فـإن إلهَـك الأعلـى حماكـا


ألا صلى الإلـهُ عليـك دومـا *** ًمتى ما قيـل: أنفسُنـا فداكـا


 


 

 

تأبى الحُروفُ وتسْتعصي معانيها     حتّى ذكَرْتُك فانْهالتْ قوافيها
(محمّدٌ) قُلْتُ فاخْضرّت رُبى لُغتي    وسالَ نَهْرُ فُراتٌ في بواديها
فكيفَ يجْدِبُ حَرْفٌ أنْتَ مُلهِمُهُ       وكيفَ تظمأ روحٌ أنتَ ساقيها
تفتحتْ زهرةُ الالفاظِ فاحَ بها      مِسْكٌ من القُبّة الخضراء يأتيهأ
وضجّ صوتٌ بها دوّى فزلزلها       وفجرّ الغار نبعا في فيافيها
تأبّدتْ أممٌ في الشركِ ما بقيتْ    لو لمْ تكُن يا رسول الله هاديها
أنقذتَها من ظلام الجهلِ سرْتَ بها  الى ذ ُرى النور فانجابت دياجيها
أشرقتَ فيها إماما للهُدى ،،علَماً    ما زال يخفِق ُ زهوا في سواريها
وحّدْ ت بالدين والايمان موقفها   ومنْ سواك على حُب يؤاخيها
كُنت الامامَ لها في كلّ معْتَرَكٍ     وكنت أسوة قاصيها ودانيها
في يوم بدر دحرتَ الشركَ مقتدرا   طودا وقفْتَ وأعلى من عواليها
رميتّ قبضة حصباءِ بأعْيُنها    فاسّاقطتْ وارتوت منهُا مواضيها
وما رميتَ ولكنّ القدير رمى    ولمْ تُخِب رمية ٌ الله راميها
هو الذي أنشأ الاكوانَ قُدرتُهُ    طيّ السجل إذا ما شاء يطويها
ياخاتمَ الانبياءِ الفذ ّ ما خُلقتْ   أرضٌ ولا تُبّتتْ فيها رواسيها
الاّ لانك آتيها رسولَ هُدىً    طوبى لها وحبيب الله آتيها
حقائقُ الكون لم تُدركْ طلاسمُها   لولا الحديثُ ولم تُكشفْ خوافيها
حُبيتَ منْزلة ًلاشيئَ يعْدلُها    لأنّ ربّ المثاني السّبع حابيها
ورفْعة ً منْ جبين الشمْس مطلعُها    لا شيء في كوننا الفاني يُضاهيها
ياواقفاً بجوار العرْش هيبتُهُ     منْ هيبة الله لا تُرقى مراقيها
مكانة لم ينلها في الورى بشرٌ    سواكَ في حاضر الدُنيا وماضيها
بنيت للدين مجدا أنت هالتُهُ    ونهضة لم تزل لليوم راعيها
سيوفُك العدلُ والفاروقُ قامتُهُ     والهاشميّ الذي للباب داحيها
وصاحبُ الغار لا تُحصى مناقبُهُ    مؤسسُ الدولة الكبرى وبانيها
وجامعُ الذكر عُثمانٌ أخو كرمٍ     كم غزوة بثياب الحرْب كاسيها
ياسيدي يارسول الله كمْ عصفت    بي الذنوبُ وأغوتني ملاهيها
وكمْ تحملتُ اوزارا ينوءُ بها     عقلي وجسمي وصادتني ضواريها
لكن حُبّكَ يجري في دمي وأنا    من غيره موجة ٌ ضاعت شواطيها
يا سيدي يا رسول الله يشفعُ لي    اني اشتريتُك بالدُنيا وما فيها



 






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:58 pm

أجمل وأرقى أبيات شعرية في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟




[size=16]وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني [/size]

وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ

خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ

كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ"




هذه الأبيات قالها حسان بن ثابت "شاعر الرسول" في مدح أشرف خلق الله جميعاً رسولنا الكريم "محمد" صلى الله عليه وسلم، والذي حمل لنا رسالة الله عز وجل فكان نبراساً مضيئاً ورحمة مهداة للبشرية جميعها.

شخصية رسولنا الكريم بما جمعته من معاني وصفات جليلة كانت محل تأمل للعديد من المفكرين والفلاسفة حول العالم، كما تناول الشعراء سيرته العطرة بالمدائح وبالرثاء عقب وفاته.



[size=16]وفي الشعر قال شرف الدين البوصيري:[/size]




مُحَمَّدُ سَيِّدَ الكَوْنَيْنِ والثَّقَلَيْنِ *** والفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ ومِنْ عَجَمِ



نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فلاَ أَحَدٌ *** أبَّرَّ فِي قَوْلِ لا مِنْهُ وَلا نَعَمِ



هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ *** لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ



دَعا إلى اللهِ فالمُسْتَمْسِكُونَ بِهِ *** مُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غيرِ مُنْفَصِمِ



فاقَ النَّبِيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ *** وَلَمْ يُدانُوهُ في عِلْمٍ وَلا كَرَمِ



وَكلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ *** غَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ



ووَاقِفُونَ لَدَيْهِ عندَ حَدِّهِمِ *** مِنْ نُقْطَة العِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ



فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه *** ثمَّ اصْطَفَاهُ حَبيباً بارِىءُ النَّسَمِ



أما حسان بن ثابت فقال يمدح الرسول:



شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ *** فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ



نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ *** مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ



فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً *** يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ



وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ جَنَّةً *** وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ



وَأَنتَ إِلَهَ الحَقِّ رَبّي وَخالِقي *** بِذَلِكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ أَشهَدُ



تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن قَولِ مَن دَعا *** سِواكَ إِلَهاً أَنتَ أَعلى وَأَمجَدُ



صلوا عليه وسلموا تسليما

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 724
نقاط : 1757
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
العمر : 29
الموقع : نجرو

مُساهمةموضوع: رد: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب   الخميس مارس 26, 2015 6:59 pm

فاقَ النَّبِيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ *** وَلَمْ يُدانُوهُ في عِلْمٍ وَلا كَرَمِ

وَكلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ *** غَرْفاً مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ

ووَاقِفُونَ لَدَيْهِ عندَ حَدِّهِمِ *** مِنْ نُقْطَة العِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الحِكَمِ

فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه *** ثمَّ اصْطَفَاهُ حَبيباً بارِىءُ النَّسَمِ

صلى الله عليه وآله وسلم 


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nagaro.7olm.org
 
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي محبي قرية نجرو :: المنتدي الإسلامي :: احاديث-
انتقل الى: